فهرس الكتاب
أي أنه حصل تجديد خدور باب الكعبة في سنة (1118 ) ثمان عشرة ومائة وألف في عهد السلطان أحمد خان الثالث أحد سلاطين آل عثمان . ولم نر من أشار ووضح ما مو مكتوب بأعلى باب الكعبة , وقد وفقنا الله ، تعالى إلى قراءة كل ذلك بعد أن صعدنا على سلم طويل من الخشب حتى وصلنا فوق باب الكعبة وقرأنا كل ذلك وكتبناه ، وذلك في خامس يوم من شوال سنة (1376 ) ست وسبعين وثلاثمائة وألف , وقد تكلمنا على ذلك بتفصيل تام في مبحث"عمل باب للكعبة المشرفة"فراجعه إن شئت . تحلية الكعبة , المكانة المشرقة السامية للكعبة المشرفة في قلوب الناس جاهلية وإسلاما لا لتحليتها بالذهب والفضة بل هي لذاتها التي آودعها الله فيها سواء بنيت بالحجارة المرضومة أم بالإسمنت المسلح لانها بيت الله وقبلة المسلمين وما بنيت إلا بأمر الله سبحانه وتعال الغني عن العالمين . وأن ما نراه فيها من التحلية والهدايا بالنقدين ونفيس الجواهر , إنما هو من قبيل التشرف بخدمتها واحترامها رجاء التقرب إلى الله تعالى وطلب رحمته ومغفرته , وليس في ذلك من بأس فهذا خليل الله إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه عليه وعلى نبينا وجميع الانبياء والمرسلين وآل كل منهم اجمعين , لما أمره الله عز وجل ببناء الكعبة المشرفة حفر في باطنها على يمين من دخلها حفرة كالبئر عمقها ثلاثة أذرع تكون خزانة لها يلقى فيها ما يهدى إليها , فالإهداء إليها مطلوب والاجر عليها من الله ثابت مضمون . ولئن كان مؤلف هذا الكتاب محمد طاهر بن عبد القادر الكردي المكى كاتب مصحف مكة المكرمة عاجزأ عن إهداء الذهب والفضة للكعبة المشرفة , فإنه يسأل الله العظيم الحليم الكبير المتعال آن يتقبل منه خدماته لهذه الكعبة الطاهرة المقدسة من الناحية العلمية والتاريخية وأن يسعده وذريته سعادة أبدية في الدنيا والآخرة من كافة الوجوه وأن يختم حياته على الإيمان الكامل وعلى نظافة وطهارة وراحة تامة عند الموت وأن لا يميته حتى يقر عينه بأهله وأولاده وكافة أصدقائه ومشايخه وأن يغنيه ومن يلوذ به عمن سواه بفضله الواسع إنه سميع مجيب الدعاء امين . وصلى الله وسلم على النبي الامي الامين وعلى آله وصحبه أجمعين