فهرس الكتاب
فنقول وبالله التوفيق: 1- أول من حلى الكعبة في الجاهلية بالذهب عبد المطلب بن هاشم جدّ النبي صلى الله عليه وسلم , وذلك أنه أمر في المنام أن يحفر زمزم في موضعها الذي هي فيه فجاء بالمعول ومعه ابنه الحارث ليس له يومئذ ولد غيره فحفر حتى بدا له الطي طي البئر كبّر فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته فلما تمادى به الحفر وجد فيها غزالين من ذهب وهما الغزالان اللذان دفنتهما جرهم حين خرجت من مكة ووجد فيها أسيافا ودروعا وسلاحا ثم حفر حتى أنبط الماء في القرار ثم بحرها حتى لا ينزف ثم بنى عليها حوضا فكان هو وابنه ينزعان فيملآن ذلك الحوض فيشرب منه الحاج . فضرب عبدالمطلب الاسياف على باب الكعبة وضرب فوقه أحد الغزالين وجعل الغزال الآخر في جب الكعبة الذي يجعل فيه ما يهدى إليها . هذا ما ذكره الازرقى 2- تحلية عبد الله بن الزبير ، رضي الله عنهما , فإنه بعد ان اتم بناء الكعبة جعل عليها وعلى أساطينها صفائح الذهب وذلك سنة أربع وستين من الهجرة وهو أول من حلى الكعبة في الإسلام, 3- تحلية عبدالملك بن مروان باب الكعبة بالذهب كما ذكره الشيخ حسين باسلامة في مؤلفه نقلا عن الفاسي وذلك في العمارة التي عملها بالمسجد الحرام سنة خمسين وسبعين . 4-تحلية الوليد بن عبد الملك بن مروان . قال الغازي نقلا عن الازرقي: أرسل الوليد بستة وثلاثين ألف دينار يضرب منها على باب الكعبة صفائح الذهب وعلى أساطينها وعلى الميزاب وعلى أركانها من الداخل . اهـ . وقال أيضا نقلا عن شفاء الغرام: إن الوليد صرف في ميزاب الكعبة وسقفها ما كان في يد نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام , من ذهب وفضة وكان قد احتمل على بغل قوي فتفسخ تحتها فضرب منها الوليد حلية الكعبة وكانت قد احتملت إليه من طليطلة من جزيرة الاندلس وكانت لها أطواق من ياقوت وزبرجد . انتهى . والظاهر أن ذلك كان سنة إحدى وتسعين حينها أمر بتوسيع المسجد الحرام , وكان إذا عمل المساجد زخرفها .