فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 3251

الاستدلال علي نجاتهما كافر لان الكافر لا يقال في حقه مختار ولا كريم ولا طاهر بل نجس وقد جاء في الاحاديث انا اباءه مختارون وانهم كرام وان امهاته طاهرات - اهـ . وما احلي قول صاحب نظم عمود النسب رحمه الله تعالي حيث يقول خير الشعوب شعبه لادم وقرنه خير قرون العالم من مؤمنين متناكحينا خرج لا من متسافحينا ينقل من اصلاب طاهرينا لطاهرات من لدن ابينا .

وكيف لا والمشركون نجس ومن اذي نبينا مقدس من ساجد لساجد تقلبا صلي عليه الله ما هب الصبا وجعل الدين عمود نسبه كلمة باقية في عقبه وفيه ربه له تقبلا دعاه من كل بر سالا كترك الاصنام وترك الموبقات وكل ما يزري بمنصب الثقات وقال عبد الله حين استعصما ممن دعته اذ تبيع الادما اما الحرام فالممات دونه والحل لا حل فاستبينه فكيف بالامر الذي تبغينه يحمي الكريم عرضه ودينه والعذر بالفترة والاحياء فيؤمنوا ورد في الانباء ولعن الاله من اذاه في هذه الدار وفي اخراه ويشير الناظم بالبيتين الاخيرين الي ان اهل الفترة ناجون لعذرهم بعدم بعث رسول اليهم وقوله"والاحياء"الي ان الله تعالي احيا ابوي النبي صلي الله عليه وسلم بعد بعثه فامنا به ثم ماتا كما ورد في بعض الاحاديث ولا يشترط في احيائهما خروجهما من القبر بل يجوز ان الله تبارك وتعالي احياهما في فبريهما كما يحصل في سؤال القبر فامنا به ثم اماتهما ورسول الله صلي الله عليه وسلم ويخاطبهما"والله علي كل شئ قدير"وقوله"ولعن الاله من اذاه"اشارة الي قول الله تبارك وتعالي: ( ان الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والاخرة واعد لهم عذابا مهينا ) ولا اذي اعظم من الحكم علي ابوي النبي صلي الله عليه وسلم بالكفر وانهما في النار واذا كان شرعا يطلب درء الحدود بالشبهات افلا يجب في هذه المسالة الخطيرة الحكم بحسن الظن او عدم الخوض فيهما اكراما لرسول الله صلي الله عليه وسلم وتادبا معه ومع ابويه الكريمين خصوصا وقد ذهب كثير من الائمة الاعلام الي انهما ناجيان سعيدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت