فهرس الكتاب
التاريخ القويم فيجب تقليد هؤلاء الائمة الكرام لانه اسلم واولي - فلقد جاء في تاريخ الخميس ما نصه قال الشيخ جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالي في رسالته المسماة"بالدرجة المنيفة في الاباء الشريفة"وذهب جمع كثير من الائمة الاعلام الي ان ابو ي النبي صلي الله عليه وسلم ناجيان محكوم لهما بالنجاة في الاخرة وهو اعلم الناس باقوال من خالفهم وقال بغير ذلك ولا يقصرون عنهم في الدرجة ومن احفظ الناس للاحاديث والاثار وانقذ الناس بالادلة التي استدل بها اولئك فانهم جامعون لانواع العلوم ومتضلعون من الفنون .... الخ كلامه - اهـ . ونحن لا ندري اذا حكم الانسان علي ابوي النبي صلي الله عليه وسلم بالكفر ثم يظهر له يوم القيامة خلاف ذلك باي وجه يلقي رسول الله صلي الله عليه وسلم هنالك اما لو سكت فلا خطر في السكوت ومن تامل ودقق في قول الله تبارك وتعالي ( ولسوف يعطيك ربك فترضي ) اعتقد اعتقادا جازما بان ابوي النبي صلي الله عليه وسلم ناجيان يتنعمان في الجنة في اعلا الدرجات بفضل الله ورحمته لان رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يرضي يومئذ ان يكونا في النار يعذبان وهما الجوهرتان المتعلقتان به والصدفتان اللتان خرج من بينهما نسال الله تعالي الرضا والتوفيق والهداية لاقوم طريق امين ومن اراد زيادة البحث في نجاة ابوي النبي صلي الله عليه وسلم فليراجع الكتب الموضوعة في ذلك وفي تاريخ الخميس للعلامة الشيخ حسين بن محمد بن الحسن الديار بكري الكردي رحمه الله تعالي مبحث طويل قيم جدا في هذا الموضوع الحديث الصحيح الوارد في زيارته صلي الله عليه وسلم لامه فعلم مما تقدم ان اباءه صلي الله من جهة الرجال والنساء اطهار كرماء لم يمسسهم دناءة الشرك وقبيح العادات لان المشركين نجس كما اخبر الله تعالي بذلك في سورة التوبة ويكفي في نجاة اهل الفترة ان شاء الله تعالي ان يؤمنوا بوجود الله تعالي ووحدانيته مع ابتعادهم عن عبادة الاصنام اما معرفة احكام دينه الحنيف فلا يشترط فيهم لان احكام الشريعة لا تعرف الا برسول ياتي من عند الله تعالي ولذلك قال تبارك وتعالي في سورة الاسراء ( وما كنا معذبين حتي نبعث رسولا ) وقال في سورة القصص ( وما كان ربك مهلك القري حتي يبعث في امها رسولا يتلو عليهم اياتنا وما كنا مهلكي القري الا واهلها ظالمون ) فالفترة التي كانت بين عيسي بن مريم ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام هي ستمائة سنة