فهرس الكتاب
جاء في هذا الكتاب بعنوان"اتخاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكرسي"بصحيفة 97 من الجزء الأول ما نصه: ذكر الدار قطني في العلل من حديث علي قال: فخرج إلى رسول الله كل غداة إذا تنحنح دخلت ، وإذا سكت لم أدخل ، قال: فخرج إلى فقال: حدث البارحة أمر ، سمعت خشخشة في الدار وذكر قصة فيها ، فإذا بجرو للحسن تحت كرسي لنا ، وفي المشرع الروي: الكرسي هو الذي يجلس عليه وقيل: لا يفضل عن مقعد القاعد . ذكر جلوس النبي على الكرسي في صحيح مسلم وسنن النسائي والنص لمسلم عن حميد بن هلال قال: قال أبو رفاعة العدوي: انتهيت إلي النبي وهو يخطب فقلت: يا رسول الله رجل غريب يسأل عن دينه لا يدرى ما دينه ، قال: فأقبل علي رسول الله وترك خطبته حتى انتهى إلي ، فأتى بكرسي حسبت قوائمه حديدا ، قال: فقعد عليه رسول الله وجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى خطبته فأتم آخرها . (وقلت) : الحديث المذكور غفل السيوطي في الجمع والهندي في الكنى فاقتصرا على عزوه للطبراني في الكبير وأبي نعيم ، مع أنه كما علمت في مسلم وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ،
و فيه جلوسه على كرسي قوائمه من حديد حتى في المسجد والناس ينظرون ، فقيه جواز ذلك وأنه لا يعد مذموما وقد قربت مرة إلى رجل من الصالحين كرسيا لجلوسه فأبى ورأى أنه من التشبه المذموم . وقد ترجم البخاري في الأدب المفرد باب الجلوس على السرير ، فذكر قصة جلوس معاوية على سرير ، وقول أبى قرة: جلست مع ابن عباس على سرير ، وقول أبى جمرة: كنت أقعد مع ابن عباس فكان يقعدني على سريره فقال لي: أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت عنده شهرين ، وقصة جلوس أنس مع أمير البصرة الحكم على سرير ، وقصة أبى رفاعة العدوي السابقة عن مسلم ، وفيها فأتى بكرسي خلت قوائمه من حديد ، قال حميد:
و لكن زاد أراه خشبا أسود حسبته حديدا فقعد عليه .