لماء أو بناء أو حيوان وذاك تقدير من الرحمن إلا عضاة الشوك في واديها تسقى من الأمطار في ناديها والشوك والسعدان فيها يكثر ليومنا هذا بها منتشر وحيث أن الماء منها قد نفد وعطش إسماعيل حتى ما رقد ووصلت حالته للموت وأمه قد حكمت بالفوت فقد سعت بين الصفا والمروة لسبع مرات ، لها من حكمه عسى ترى شخصا لديه الماء أو مطرا يأتي به السماء فسمعت صوتا فقال اسمع صوتك فادركنى عساك تنفع فجاء جبريل لها وضربا برجله الأرض لكيما تشربا فنبعت زمزم فوق الترب ثم أحاطتها بجمع الترب خوف انسياب الماء فوق الأرض فوقفت مكانها"كالحوض"لو أنها قد تركتها تجرى كانت معينا كالعيون تجرى كما أتى ذلك في الحديث من قول خير الرسل المبعوث فشربت مع ابنها ورويت وشكرت خالقها وقويت وبعث الله إليها نفرا من جرهم كيما يقيموا زمرا نشا إسماعيل فيما بينهم يخرج للصيد دوما معهم ثم تزوج لديهم فافهم برعلة بنت مضاض الجهرمى جاءته باثني عشر ابنا وهم تناسلوا وكثروا وحكموا فعمرت مكة من ذاك الزمن وأصبحت
"أم القرى"نعم الوطن صارت شهيرة لدى الأجناس يؤمها للحج كل الناس فيها من الخيرات والأرزاق والنعم العظمى من الرزاق وكل ذا من دعوة الخليل كما هو الصريح في التنزيل ثم أتى إبراهيم للزيارة عدة مرات فخذ أخباره كيما يرى ولده الحبيبا إن النجيب ينجب النجيبا ثم أتى إليه أمر الله أن يبنى الكعبة بيت الله قد بوأ الله له مكانه فقر عينا إذ رأى إحسانه فقام يبنى بيته الحراما ثم دعا لحجه الاناما ساعده في ذاك إسماعيل وهو النبي الصادق النبيل