و الحجر الأسود فيه وضعا في ركنه المعروف خيرا صنعا حتى إذا طال به الجدران وما أتم حده البنيان قام على المقام وهو ارتفعا به ، فأكمل البنا وأبدعا ورسخت قدمه على الحجر ليومنا هذا يرى فيه الأثر وكل ذا معجزة الخليل مكرمة من ربنا الجليل لم يبن بالطين ولا بالجص وإنما بالرضم جافى القص وبعد أن تم له البناء وقد بدا للكعبة البهاء والنور والطهر مع الجلال طافوا به كأمر ذي الجلال أذن في الناس أذان الحج فالمسلمون بادروا للحج ليشهدوا منافعا وليوفوا نذورهم وحوله يطوفوا ومن يعظم حرمات الله فان ذاك من تقي الإله وأن جبريل الأمين ذهبا مع الخليل إبراهيم المجتبى إلى المشاعر العظام كي يرى مناسك الحج فيتبعه الورى وفي البخاري جاء بالتفصيل بناء بيت ربنا الجليل تراه في كتاب بدء الخلق فأنظره واتبع طريق الحق بناه حسب ما بناه ادم فكم به طافت قديما أمم بناه بالرضم بغير طين وقد أتى تعظيمه في الدين حفر في باطنه خزانه لكل ما يهدى له صيانة وجعل الحجر إلى جانبه مدورا كما هو الآن به وجعل الباب بلصق الأرض
و قاسه بالطول ثم العرض وما له سقف ولا ميزاب ولا له باب ولا بواب واعلم بان الله جل شانه أكرم بيته
و أعلا شانه من سالف العصور والأزمان حتى تقوم ساعة الزمان أحاطه بأروع الأسرار وحفه بالعز والإكبار وخصه بهيبة وعظمه ما للملوك مثله من عظمه وجاء في الحديث ما معناه ينزل الله تعالى الله لبيته المحفوف بالكرامة في كل يوم بل وكل ليله