فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 3251

الحجر السابع فإذا بلغ الحجر السابع فهو موضعه وإلا فهو التاسع من حجارة الشاذروان أيضاً. انتهى. وذكر الفاكهى في موضع آخر من كتابة ما يقتضى أن هذا علامة للموضع الذى ذكر عبد الله بن السائب المخزومى أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يصلى عنده يوم فتح محكمة وذكر الأزرقى مثل ذلك والله أعلم. وما ذكره ابن سراقة من أن النبى صلى الله عليه وسلم رد المقام إلى موضعه الآن يشهد له ما ذكره ابن عقبة ، وما سأذكره مخالفة لما ذكره سعيد بن جبير وعطاء وغيرهم من أن عمر رضى الله عنه أول من رده إلى موضعه الآن وذكر الفاكهى خبراً يقتضى أن الولاة حولته إلى مكانه هذا ، وهذا يفهم أن الذى رده غير عمر رضى الله عنه. فيتحصل فيما رده على موضعه الآن ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه النبى صلى الله عليه وسلم ، و الثانى: أنه عمر ، والثالث: غير عمر والله أعلم. والمشهر أنه عمر ورد الخبر الذى ذكره الفاكهى عن سعيد بن جبير ما يفهم أن رد عمر للمقام إلى موضعه الآن لئلا تطؤه الناس والمعروف أن رد عمل له إلى موضعه الآن لكون السيل المعروف بسيل أم نهشل ، أزاله عن موضعه الأول والله أعلم. وذكر الفاكهى خبراً يقتضى أن رجلاً من آل عابدين عبد الله بن مخزوم قال: قال لعمر: أنه يعلم موضع المقام الأول والمعروف أن الذى قال ذلك لعمر هو المطلب بن أبى وداعة السهمى كما ذكر الأزرقى والفاكهى وغيرهما. والله أعلم. وما ذكره ابن سراقة في ذرع ما بين موضع المقام الآن ووجه الكعبة لا يستقيم لنقص ما ذكره ابن سراقة في ذلك عما ذكره الأزرقى فيه نقصاً كثيراً والذراع الذى حرر به ابن سراقة ذراع اليد ، وكذلك الأزرقى وفيما ذكره ابن سراقة نظر من غير هذا الوجه ، وذكر ابن جبير في أخبار رحلته ما يقتضى أن الحفرة المرخمة في وجه الكعبة علامة موضع المقام في عهد الخليل عليه السلام ، إلى أن رده النبى صلى الله عليه وسلم إلى الموضع الذى هو الآن مصلى وفى هذا نظر لأن موضع المقام الآن هو موضعه في عهد الخليل عليه السلام من غير خلاف علم في ذلك ، وأما الخلاف ففى موضعه اليوم هل هو موضعه في زمن النبى صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن أبى مليكة أو لا كما قال مالك. والله أعلم.

وفى كلام ابن جبير نظر من وجه بيناه في أصل هذا الكتاب والله أعلم ، ولم أر في تاريخ الأزرقى ذكر السنة التى رد فيها عمر المقام إلى موضعه هذا لما غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت