فهرس الكتاب
الصحابة وثانى الخلفاء الراشدين وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأول من سمى أمير المؤمنين وولى الخلافة بعد أبى بكر بويع له بها يوم مات أبو بكر رضى الله عنه باستخلافه له سنة ثلاث عشرة فسار بأحسن سيرة أنزل نفسه من مال الله منزلة رجل من الناس وفتح الله له الفتوح بالشام والعراق ومصر ، ودون الدواوين في العطاء ورتب الناس فيه على سوابقهم وكان لا يخاف في الله لومة لائم ، وهو الذى نور شهر الصوم بصلاة الإشفاع فيه وأرخ التاريخ الهجرى الذى بأيدى الناس إلى اليوم وهو أول من اتخذ الدرة وكان نقش خاتمه"كفى بالموت واعظاً يا عمر"وكان آدم شديد الأدمة طوالاً كث اللحية أصلع أعسر أيسر يخضب بالحناء والكتم هكذا ذكره زر بن حبيش ، ومكث في الخلافة عشر سنين ونصفاً حتى قتل شهيداً قتله غلام المغيرة بن شعبة العلج ، له خمسمائة وتسعة وثلاثون حديثاً اتفق البخارى ومسلم على عشرة منها وانفرد البخارى بتسعة ومسلم بخمسة عشر. روى عنه أبناؤه عبد الله وعاصم وعبيد الله وعلقة بن وقاص ، وعن ابن عمر مرفوعاً أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه ، ولما دفن قال ابن مسعود: ذهب اليوم بتسعة أعشار العلم. استشهد في آخر سنة ثلاث وعشرين ودفن في الحجرة النبوية في أول سنة أربع وعشرين وهو ابن ثلاث وستين وصلى عليه صهيب ، وكان رضى الله عنه من المحدثين أى الملهمين ففى الصحيحين من رواية عائشة وأبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدثون فإن يكو في أمتى أحد فإنه عمر. وقد تقدم هذا الحديث في حرم اللام في الجزء الثانى من متن زاد المسلم. وموافقاته رضى الله عنه للوحى كثيرة جمعها الجلال السيوطى في منظمة سماها قطف الثمر في موافقات عمر وها هى بتمامها: الحمد لله وصلى الله على نبيه الذى اجتباه يا سائلى والحادثات تكثير عن الذى وافق فيه عمر وما يرى أنزل في الكتاب موافقاً لرأيه الصواب خذ ما سألت عنه في أبيات منظومة تأمن من شتات ففى المقام وأسارى بدر وآيتى تظاهر وستر وذكر جبريل لأهل الغدر وآيتين أنزلا في الخمر وآية الصيام في حل الرفث وأقوله نساؤكم حرث يبث وقوله لا يؤمنون حتى يحكموك إذ بقتل أفتى