فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 3251

نقض الصحيفة التي كتبها كفار قريش طالب بذلك قبل ان يفعل ما ذكره فخرج القوم الي مساكنهم بعد هذه الشدة انتهي من نور اليقين جاء في شرح زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم عند حديث"لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه - يعني ابا طالب"رواه البخاري ومسلم - ما نصه: قوله"لعله تنفعه شفاعتي الخ"- الضمير فيه لابي طالب عم النبي صلي الله عليه وسلم كما بيناه بقولنا يعني ابا طالب واسم ابي طالب عبد مناف وهو شقيق عبد الله والد النبي صلي الله عليه وسلم وهو كافل النبي صلي الله عليه وسلم بعد موت جده عبد المطلب واما والده عبد الله فتوفي عنه في بطن امه امنة بنت وهب علي الصحيح فلما ولد النبي عليه وعلي اله واصحابه الصلاة والسلام كفله جده عبد المطلب الي ان توفي فكفله ابو طالب وكان يحبه ويحوطه الي ان بعثة الله تعالي فنصره واجاره ممن يريد اساءته وعادي فيه قريشا والعرب وناصبوه كي يسلمه اليهم فابي فتحالفت قريش وكنانة علي بني هاشم وبني المطلب ان لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتي يسلموا اليهم النبي صلي الله عليه وسلم وفي السيرة وكتبوا بذلك كتابا بخط بغيض بن عامر بن هاشم وعلقوه في جوف الكعبة وتمادوا علي العمل بما فيه من ذلك ثلاث سنين واشتد البلاء علي بني هشام في شعبهم وعلي كل من معهم فلما كان راس ثلاث سنين تلاوم قوم من قصي ممن ولدتهم بنو هاشم ومن سواهم فاجمعوا امرهم علي نقض ما تعاهدوا عليه من الغدر والبراءة وبعث الله علي صحيفتهم الارضة فاكلت ولحست ما فيها من ميثاق وعهد وبقي ما كان فيها من ذكر الله عز وجل واطلع الله تعالي نبيه علي ذلك فاخبر عمه ابا طالب بذلك فقال اربك اخبرك بذلك قال نعم فقال ابو طالب لا والثواقب ما كذبتني ثم خرج ابو طالب فقال يا معشر قريش ان ابن اخي اخبرني ان الله عز وجل قد سلط علي صيحفتكم الارضة فان كان كما يقول فو الله لا نسلمه حتي نموت من عند اخرنا وان كان الذي يقول باطلا دفعنا اليكم صاحبنا قتلتم او استحييتم فقالوا قد رضينا بالذي تقول ففتحوا الصحيفة فوجدوها كما اخبر فقالوا هذا سحر ابن اخيك وزادهم ذلك بغيا وعدوانا فنقض الله سبحانه امر الصحيفة واظهر امر نبيه عليه الصلاة والسلام علي ما هو مذكور في كتب الحديث والسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت