فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 3251

لامير المؤمنين ورضى به امير المؤمنين وقبله ولم يتقضى شيئا من ذلك ولا ينقص امرا من الامور التى اشترطها لى عليه هارون امير المؤمنين وان احتاج محمد بن هارون امير المؤمنين الى جند وكتب الى يامرنى باشخاصهم اليه او الى ناحية من النواحى او الى عدو من اعدائه خالفه او اراد نقص شىء من سلطانه وسلطانى الذى اسنده هارون امير المؤمنين الينا وولانا ان انفذ امره ولا اخالفه ولا اقصر في شىء ان كتب به الى وان اراد محمد بن امير المؤمنين ان يولى رجلا من ولده العهد والخلافة من بعدى فذلك له ما وفى لى ما جعل لى امير المؤمنين هارون فاشترط لى عليه وشرطه على نفسه في امرى وعلى انفاذ ذلك والوفاء له بذلك ولا انقض ذلك ولا اغيره ولا ابدله ولا اقدم فيه احدا من ولدى ولا قريبا ولا بعيدا من الناس اجمعين الا ان يولى هارون امير المؤمنين احدا من ولده العهد من بعدى فيلزمنى ومحمدا الوفاء بذلك وجعلت لامير المؤمنين ومحمد بن امير المؤمنين على الوفاء بما اشترطت وسميت في كتابى هذا ما وفى له محمد بن امير المؤمنين ولمحمد بن امير المؤمنين هارون بجميع ما اشترط لى هارون امير المؤمنين عليه في نفسى وما اعطانى امير المؤمنين هارون من جميع الاشياء المسماه في الكتاب الذى كتبه له عبدا لله وميثاقه وذمة امير المؤمنين وذمتى وذمم ابائى وذمم المؤمنين واشد ما اخذ الله عز وجل على النبين والمرسلين وخلقه اجمعين من عهوده ومواثيقه والايمان المؤكدة التى امر الله عز وجل بالوفاء بها فان نقضت شيئا مما شرطت وسميت في كتابى هذا له او غيرت او بدلت او نكثت او غدرت فبرئت من الله تعالى ومن ولايته ومن دينه ومن محمد رسوله صلى الله عليه وسلم ولقيت الله سبحانه يوم القيامة كافرا مشركا به وكل امراة هى اليوم لى او اتزوجها الى ثلاثين سنة احرار لوجه الله تعالى وعلى المشى الى بيت الله الحرام الذى بمكة ثلاثين حجة نذرا واجبا على وفى عنقى حافيا راجلا لا يقبل الله منى الوفاء به وكل مال هو لى اليوم او املكه الى ثلاثين سنة هديا بالغ الكعبة وكل ما جعلت لعبد الله هارون امير المؤمنين وشرطت في كتابى هذا لازم لى لا اضمر غيره ولا انوى سواه شهد تسمية الشهود في ذلك الذين شهدوا على محمد بن امير المؤمنين فلم يزل الشرطان معلقان في جوف الكعبة حتى مات هارون الرشيد امير المؤمنين وبعدما مات بسنتين في خلافة محمد بن الرشيد ثم كلم الفضل ابن الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت