فهرس الكتاب
محمد بن عبدا لله الحجبى ان ياتيه بهما فنزعهما من الكعبة وذهب بهما الى بغداد فاخذهما الفضل فخرقهما واحرقهما بالنار انتهى كل ذلك من الازرقى قال صاحب كتاب المحمل والحج ان هذا مذكور في كتاب صبح الاعشى في الجزء الرابع عشر عقاب المعتدى على مال الكعبة لو لم يرض الله عز وجل الغنى عن العالمين الاهداء الى الكعبة لما حفر خليله عليه الصلاة والسلام في داخلها حين بناء الجب العميق ليجعل فيه ما يهدى للكعبة من المال والحلى والطيب وغير ذلك فاذا كان التعدى على مال الغير حرام غير لائق فان التعدى على مال الكعبة المعظمة اشد حرمة واقبح فعلا روى الامام الازرقى في تاريخه عن عبدا لله بن زرارة ان مال الكعبة يدعى الابرق ولم يخالط مالا قط الا محقة ولم يرزا منه احد قط من اصحابنا الا بان النقص في ماله وادنى ما يصيب صاحبه ان يشدد عليه الموت قال ولم يزل من مضى من مشيخة الحجبة يحذرون ابناءهم ويخوفونهم اياه ويوصونهم بالتنزه عنه ويقولون لن تزالوا خير ما دمتهم اعفة عنه وان كان الرجل ليصيب منه الشىء فيضعه ذلك عند الناس اهـ وجاء في تاريخ الازرقى ايضا ان النبى صلى الله عليه وسلم وجد في الجب الذى كان في الكعبة سبعين الف اوقية من ذهب مما كان يهدى الى البيت وان على بن ابى طالب كرم الله وجهه قال يا رسول الله لو استعنت بهذا المال على حربك فلم يحركه ثم ذكر لابى بكر فلم يحركه اهـ وجاء فيه ايضا عن ابى وائل شقيق بن سلمة قال جلست الى شيبة بن عثمان في المسجد الحرام فقال جلس الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه مجلسك هذا فقال لقد هممت ان لا اترك فيها صفراء ولا بيضاء الا قسمتها قال شيبة فقلت له انه قد كان لك صاحبان لم يفعلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضى الله عنه فقال عمر هما المرءان اقتدى بهما اهـ فاذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ابو بكر وعمر رضى الله عنهما لم يتصرفوا في مال الكعبة فيما ينفع المسلمين فكيف يطيب ليغيرهم ان تمتد ايديهم فيه بدون حق واذا كان مشيخة الحجبة في القرون الاولى يحذرون ابناءهم من