فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 3251

محمد بن عبدا لله الحجبى ان ياتيه بهما فنزعهما من الكعبة وذهب بهما الى بغداد فاخذهما الفضل فخرقهما واحرقهما بالنار انتهى كل ذلك من الازرقى قال صاحب كتاب المحمل والحج ان هذا مذكور في كتاب صبح الاعشى في الجزء الرابع عشر عقاب المعتدى على مال الكعبة لو لم يرض الله عز وجل الغنى عن العالمين الاهداء الى الكعبة لما حفر خليله عليه الصلاة والسلام في داخلها حين بناء الجب العميق ليجعل فيه ما يهدى للكعبة من المال والحلى والطيب وغير ذلك فاذا كان التعدى على مال الغير حرام غير لائق فان التعدى على مال الكعبة المعظمة اشد حرمة واقبح فعلا روى الامام الازرقى في تاريخه عن عبدا لله بن زرارة ان مال الكعبة يدعى الابرق ولم يخالط مالا قط الا محقة ولم يرزا منه احد قط من اصحابنا الا بان النقص في ماله وادنى ما يصيب صاحبه ان يشدد عليه الموت قال ولم يزل من مضى من مشيخة الحجبة يحذرون ابناءهم ويخوفونهم اياه ويوصونهم بالتنزه عنه ويقولون لن تزالوا خير ما دمتهم اعفة عنه وان كان الرجل ليصيب منه الشىء فيضعه ذلك عند الناس اهـ وجاء في تاريخ الازرقى ايضا ان النبى صلى الله عليه وسلم وجد في الجب الذى كان في الكعبة سبعين الف اوقية من ذهب مما كان يهدى الى البيت وان على بن ابى طالب كرم الله وجهه قال يا رسول الله لو استعنت بهذا المال على حربك فلم يحركه ثم ذكر لابى بكر فلم يحركه اهـ وجاء فيه ايضا عن ابى وائل شقيق بن سلمة قال جلست الى شيبة بن عثمان في المسجد الحرام فقال جلس الى عمر بن الخطاب رضى الله عنه مجلسك هذا فقال لقد هممت ان لا اترك فيها صفراء ولا بيضاء الا قسمتها قال شيبة فقلت له انه قد كان لك صاحبان لم يفعلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضى الله عنه فقال عمر هما المرءان اقتدى بهما اهـ فاذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه ابو بكر وعمر رضى الله عنهما لم يتصرفوا في مال الكعبة فيما ينفع المسلمين فكيف يطيب ليغيرهم ان تمتد ايديهم فيه بدون حق واذا كان مشيخة الحجبة في القرون الاولى يحذرون ابناءهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت