فهرس الكتاب
التقرب في مال الكعبة وهم القائمون بخدمتها فان التحذير يكون اكد في الازمنة الاخيرة وما تجرا احد في التصرف بمالها الا راى وبال ذلك عليه فقد روى الازرقى في تاريخه ان جرهما جعلت على جب الكعبة رجلا منهم يحرسه فبينا رجل ممن ارتضوه عندها اذ سولت له نفسه فانتظر حتى اذا انتصف النهار وقلصت الظلال وقامت المجالس وانقطعت الطرق ومكة اذ ذاك شديد الحر بسط رداءه ثم نزل البئر فاخرج ما فيها فجعله في ثوبه فارسل الله عز وجل حجرا من البئر فحبسه حتى راح الناس فوجدوه فاخرجوه واعادوا ما وجدوه في ثوبه في البئر فسميت تلك البئر الاخسف فلما ان خسف بالجرهمى وحبسه الله عز وجل بعث الله عند ذلك ثعبانا واسكنه في ذلك الجب في بطن الكعبة اكثر من خمسمائة سنة الخ اهـ من الازرقى وجاء فيه ايضا عند نصيحة مضاض بن عمرو الجرهمى لقومه حينما استخفوا بامر البيت والحرم انه كان للبيت خزانة بئر في بطنه يلقى فيها الحلى والمتاع الذى يهدى له وهو يومئذ لا سقف له فتواعد له خمسة نفر من جرهم ان يسرقوا ما فيه فقام على كل زاوية من البيت رجل منهم واقتحم الخامس فجعل الله عز وجل اعلاه اسفله وسقط منكسا فهلك وفر الاربعة الاخرون فعند ذلك مسحت الاركان الاربعة وقد بلغنا في الحديث ان ابراهيم خليل الله مسح الاركان الاربعة كلها ايضا وبلغنا في الحديث ان ادم مسح قبل ذلك الاركان الاربعة فلما ان من امر هؤلاء الذين حاولوا سرقة ما في خزانة الكعبة ما كان بعث الله حية سوداء الظهر بيضاء البطن راسها مثل راس الجدى فحرست البيت خمسمائة سنة لا يقربه احد بشىء من معاصى الله الا اهلكه الله تعالى ولا يقدر احد ان يروم سرقة ما في الكعبة الخ انتهى هذا ما كان في عهد جرهم واما ما حدث في عهد قريش فقد روى الازرقى ايضا عن شيبة بن عثمان الذى اسلم يوم الفتح على اصح الروايات انه قال حضرت الوفاة فتى منا من اصحابنا من الحجبة بالبوباة من قرن في طريق الطائف ونجد فاشتد عليه الموت جدا فمكث اياما ينزع نزعا شديدا حتى راوا منه ما غمهم واحزنهم من شدة كربه فقال له ابوه يا بنى لعلك اصبت من هذا الابرق يعنى مال الكعبة قال نعم يا ابت اربعمائة دينار فقال ابوه اللهم ان هذه الاربعمائة دينار على في انضر مالى اؤديها اليها قال فسرى عنه ثم لم يلبث الفتى ان مات انتهى من الازرقى