فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 3251

التقرب في مال الكعبة وهم القائمون بخدمتها فان التحذير يكون اكد في الازمنة الاخيرة وما تجرا احد في التصرف بمالها الا راى وبال ذلك عليه فقد روى الازرقى في تاريخه ان جرهما جعلت على جب الكعبة رجلا منهم يحرسه فبينا رجل ممن ارتضوه عندها اذ سولت له نفسه فانتظر حتى اذا انتصف النهار وقلصت الظلال وقامت المجالس وانقطعت الطرق ومكة اذ ذاك شديد الحر بسط رداءه ثم نزل البئر فاخرج ما فيها فجعله في ثوبه فارسل الله عز وجل حجرا من البئر فحبسه حتى راح الناس فوجدوه فاخرجوه واعادوا ما وجدوه في ثوبه في البئر فسميت تلك البئر الاخسف فلما ان خسف بالجرهمى وحبسه الله عز وجل بعث الله عند ذلك ثعبانا واسكنه في ذلك الجب في بطن الكعبة اكثر من خمسمائة سنة الخ اهـ من الازرقى وجاء فيه ايضا عند نصيحة مضاض بن عمرو الجرهمى لقومه حينما استخفوا بامر البيت والحرم انه كان للبيت خزانة بئر في بطنه يلقى فيها الحلى والمتاع الذى يهدى له وهو يومئذ لا سقف له فتواعد له خمسة نفر من جرهم ان يسرقوا ما فيه فقام على كل زاوية من البيت رجل منهم واقتحم الخامس فجعل الله عز وجل اعلاه اسفله وسقط منكسا فهلك وفر الاربعة الاخرون فعند ذلك مسحت الاركان الاربعة وقد بلغنا في الحديث ان ابراهيم خليل الله مسح الاركان الاربعة كلها ايضا وبلغنا في الحديث ان ادم مسح قبل ذلك الاركان الاربعة فلما ان من امر هؤلاء الذين حاولوا سرقة ما في خزانة الكعبة ما كان بعث الله حية سوداء الظهر بيضاء البطن راسها مثل راس الجدى فحرست البيت خمسمائة سنة لا يقربه احد بشىء من معاصى الله الا اهلكه الله تعالى ولا يقدر احد ان يروم سرقة ما في الكعبة الخ انتهى هذا ما كان في عهد جرهم واما ما حدث في عهد قريش فقد روى الازرقى ايضا عن شيبة بن عثمان الذى اسلم يوم الفتح على اصح الروايات انه قال حضرت الوفاة فتى منا من اصحابنا من الحجبة بالبوباة من قرن في طريق الطائف ونجد فاشتد عليه الموت جدا فمكث اياما ينزع نزعا شديدا حتى راوا منه ما غمهم واحزنهم من شدة كربه فقال له ابوه يا بنى لعلك اصبت من هذا الابرق يعنى مال الكعبة قال نعم يا ابت اربعمائة دينار فقال ابوه اللهم ان هذه الاربعمائة دينار على في انضر مالى اؤديها اليها قال فسرى عنه ثم لم يلبث الفتى ان مات انتهى من الازرقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت