وتطيب ليدخل الكعبه المعظمه طاهرا نظيفا متطيبا فالاغتسال والتطيب لكل مجتمع سنه مطلوبه ودخول الكعبه اولى بذلك لانها محل اجتماع الناس وازدحامهم لدخول فاذا دخلها فلا يلتفت الى يمينه او يساره ولا الى ما حوله على سبيل العبث والفضول الا اذا اراد التحقق من بحث علمى او امر يهمه او اى شىء يتعلق بالكعبه نفسها من بناء واصلاح فلا باس من ذلك مع مراعاه الادب والخشوع روى عن عائشه رضى الله عنها انها قالت:عجبا للمرء المسلم دخل الكعبه كيف يرفع بصره قبل السقف ليدع ذلك اجلالا لله تعالى واعظاما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبه فما خالف نظره موضع ... سجوده حتى خرج منها اخرجه البيهقى في سننه والحاكم في المستدرك ولا ينبغى معانقه الاعمده التى في داخل الكعبه اى اسطواناتها حيث لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا احد من الصحابه بل اذا دخلها يمشى قبل وجهه حتى اذا كان بينه وبين الجدار ثلاثه اذرع صلى ركعتين خفيفتين ثم يدعو الله ويثنى عليه بما هو اهله ويهلل ويكبر ويستغفر الله ويصى على النبى صلى الله عليه وسلم كما ينبغى له ان يكثر من الصلاه والدعاء اذا كان هناك زحام شديد لان ذلك يذهب بالخشوع واستحضار القلب لمرور الناس حوله وتدافعهم عليه واذا كان واقفا في مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليصل ركعتين ثم لينتقل الى محل اخر للدعاء والاستغفار لان غيره ينتظر فراغه ليصلى في نفس مصلى النبى صلى الله عليه وسلم وينبغى مراعاه الرفق والسهوله في دخول الكعبه حتى لا يحصل منه اذى لغيره فان تحقق الضرروالاذى منه او له لم يدخل لان دخول الكعبه سنه غير مؤكده واما الاذى فحرام ولا يطلب الاتيان بالسنه بارتكاب المحرم وما يحصل من الاندفاع والتزاحم الشديد لدخول الكعبه حين فتحها من جهله الناس فهذا خطا فاحش ومن الصعب افهام العوام ذلك على ان لهم نوع عذر وهو التشرف بدخول بيت الله المعظم عسى ان يكونوا من الامنين يوم القيامه فنيتهم حسنه لا يقصدون الاذى لبعضهم وان وقع ذلك اضطرارا ويتحملونه ويصفحون عن بعضهم وانما الاعمال بالنيات فنسال الله لنا ولهم جميعا العفو والغفران والفضل والاحسان والموت على الايمان انه بعباده لطيف خبير اما ما شاع على السنه العوام والجهال من ان من دخل الكعبه لا يجوز له ان يمشى على الارض حافيا ولا نحكى ماراه في الكعبه ولا ينظر الى سقفها