ان الكعبه المعظمه بيت الله الكبير المتعال جعلت للعباده والدعاء والتفكير واظهار الذله والمسكنه والانكسار والخضوع والبكاء والاعتبار فلا ينبغى ان يكون فيها مايشغل داخلها عما جاء لاجله فداخلها سعيد مغفور له والله تعالى اعز واجل من ان يرد له دعاء او يخيب امله قال الفاسى في شفاء الغرام:واما ما يطلب في الكعبه من الامور التى صنعها النبى صلى الله عليه وسلم فهو: التكبير والتسبيح والتهليل والتحميد والثناء على الله عز وجل والدعاء والاستغفار لاحاديث وردت في ذلك منها:مارويناه عن اسامه بن زيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج فلما خرج ركع قبل البيت ركعتين وقال:هذه القبله . اخرجه البخارى ومسلم وفى مسلم عن ابن جريج قلت لعطاء ما نواحيه افى زواياه قال: بل في كل قبله من البيت وعند النسائى في هذا الحديث"سبح في نواحيه وكبر"وقوله: قبل البيت وهو بضم القاف والياء والباء الموحده ويجوز اسكان الباء كما في نظائره ومعناه على ما قيل ما استقبلك فيها وقيل مقابلها . ا ه ثم قال الفاسى بعد بضعه اسطر مما تقدم: ومن الاحاديث الوارده في المعنى الذى اشرنا اليه ما رويناه في سنن النسائى ايضا من حديث اسمه بن زيد انه دخل مع النبى صلى الله عليه وسلم البيت فمضى يعنى النبى صلى الله عليه وسلم حتى اذا كان بين الاسطوانتين اللتين تليان باب الكعبه جلس فحمد الله واثنى عليه وساله واستغفره ثم قام حتى اتى مااستقبل من دبر البيت فوضع وجهه وخده عليه فحمد لله واثنى عليه وساله واستغفره ثم انصرف الى كل ركن من اركان الكعبه فاستقبله بالتكبير والتهليل والتسبيح والثناء على الله والمساله والاستغفار ثم خرج . انتهى باختصار قال:وروينا من حديثه ايضا في سنن النسائى قال: دخلت مع ر سول الله صلى الله عليه وسلم فوضع صدره عليه وخده ويديه ثم هلل وكبر ودعا ثم فعل ذلك بالاركان كلها ثم خرج . انتهى باختصار واخرجه احمد ايضا عن ابن عباس قال: دخل النبى صلى الله عليه وسلم الكعبه وفيها ست سوارى فقام عند كل ساريه فدعا ولم يصل . اخرجه البخارى ومسلم واحمد بن حنبل . انتهى كل ذلك من شفاء الغرام