باشا اعيان زاده في رحلته المسماه"بالفتوحات الكوازيه في السياحه الى الاراضى الحجازيه"بلغنا في منى يوم الاربعاء عاشر ذى الحجه سنه (1290) تسعين ومائتين والف ان الكعبه المعظمه كسيت ظاهرا وباطنا ومن المعلوم ان كسوتها الظاهره في كل عام تجدد واما الكسوه الداخليه فهى من عهد المرحوم السلطان الغازى عبد المجيد خان وقد جددها هذه السنه مولانا السلطان عبد العزيز خان وفى عصر يوم الخميس سلخ مرم 1291 وصلت في جده الكسوه القديمه التى كانت داخل الكعبه في عهد المرحوم السلطان عبد المجيد خان فلما سمع بقدومها قائم مقام جده الافخم على بك لبس ثيابه الرسميه هو وقاضى جده وكبار الضباط والمحافظين والمامورين المخصوصين وجمله من العسكر وخطباء جده وائمتها ووجوهها وتجارها ومعهم البياق والاعلام والدفوف وصدحت الموسيقى واصطفت العساكر صفوفا فادخلوها بغايه التبجيل والاحترام وهم يتلون الصلاه على خير الانام والقائم مقام الافخم ماسك بيده زمام الجمل الحامل كسوه بيت الله الحرام حتى ادخلوها في الزورق وتوجه القائم معها والقاضى وجمله من المامورين المعتبرين فكانوا اربعه زوارق ومضوا الى المركب الذى هو من مراكب النمسا يتوجهون بها لدار السلطنه السنيه انتهى من الغازى ولا يخفى على القارىء ان هذه الروايه فيها اختلاف ظاهر فهى تقول ان الكعبه كسيت ظاهرا وباطنا سنه 1290 وذلك بامر السلطان عبد العزيز خان والتى كانت قبلها هى كسووه السلطان عبد المجيد خان ونحن نقول الاصح ما رويناه من ان السلطان عبد العزيز خان هو الذى ارسل الكسوه الداخليه للكعبه عام 1277 وهو عام جلوسه على سرير الملك وتخت السلطنه وهى الكسوه الموجوده بداخل الكعبه الى يومنا هذا اما السلطان عبد المجيد خان فعلى حسب عاده السلاطين العثمانيين فقد ارسل الكسوه الداخليه عام توليه الملك سنه 1255 فلما توفى تولى بعده السلطان عبد العزيز في العام المذكور والظاهر ان مؤلف الفتوحات الكوازيه لم يستوثق مما بلغه ولاتمام هذا المبحث نقول: ان صاحب كتاب تاريخ الكعبه قال فيه عن الكسوه الداخليه ما خلاصته نقلا عن التقى الفاسى: ارسل السلطان حسن كسوه داخليه للكعبه في سنه (761) احدى وستين وسبعمائه قال: وبلغنى انه كان في جوف الكعبه قبلها كسوه للملك المظفر صاحب اليمن والملك المظفر اول من