فهرس الكتاب
الرحمن الرحيم ( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) واعلم بأنه قد جرت العادة ذكر اسم ملك مصر الذي أهديت الكسوة إلى الكعبة المشرفة في عهده على ستارة الكعبة المشرفة في الجهة الشرقية أي فوق بابها ، وفي عصرنا الحاضر حيث تصنع كسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة يكتب اسم ملك المملكة العربية السعودية على الكسوة . انظر: صورة رقم 101 ، جزء من حزام الكعبة المشرفة وتظهر فيه بعض الآيات القرآنية . وهذا وقد صنعت كسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة لأول مرة في سنة 1346 هجرية واستمر صنعها بمكة بضع سنوات فلما تحسنت العلاقات بين المملكة العربية السعودية والحكومة المصرية أقفل المصنع بمكة لتعهد الحكومة المصرية بإرسال الكسوة كالعادة المتعبة ثم حصل سوء التفاهم بين الحكومتين أيضا فانقطع إرسال الكسوة من قبل الحكومة المصرية وفتحت الحكومة السعودية مصنع الكسوة بمكة مرة ثانية في سنة 1382 هـ . واستمر ذلك إلى عامنا هذا أي سنة 1387 ، ولقد نجح مصنع الكسوة بمكة بعناية وإخلاص سعادة السيد أحمد مجاهد وكيل وزارة الحج والأوقاف . فلقد أبدى جهودا جبارة وعناية فائقة في النهضة بهذا المصنع الفريد ، زاده الله تعالى توفيقا ونجاحا آمين . أصلح الله تعالى أحوال المسلمين ونصرهم على أعداء الدين آمين . وقد جاء في تاريخ الحجاز للشيخ حسين محمد نصيف رحمه الله تعالى أن المرحوم الملك عبد العزيز آل سعود لما أخذ الحجاز ودخل مكة في عام (1343 هـ ) أمر بصنع كسوة الكعبة المشرفة في أجياد وصنعت بها وأرسلت إلى مكة فكسيت بها الكعبة وذلك لوجود الحصار والحرب بينه وبين الشريف الحسين ملك الحجاز الأسبق رحمهما الله تعالى ، وعدم تمكن الحكومة المصرية من إرسال الكسوة تلك السنة . كتابة أسماء الملوك في كسوة الكعبة تقدم الكلام على أن أول من كسا الكعبة المشرفة أسعد الحميري وهو تبع ، كساها الأنطاع والوصال من ثياب حبرة من عصب اليمن ، ثم تبعه الناس في كسوتها في الجاهلية والإسلام ، فكانت تكسى بمختلف الأكسية كالحصير والليف والملاءة والوصائل والأنطاع والحبرات والقباطي والخز والديباج .