فهرس الكتاب
الانمحاق ، مما يحصل من تلك القرى الموقوفة المذكورة على حسب التخمين التي مدارها حصل السنة المشروحة المزبورة فالتعيين على هذه النسبة في جميع الأعوام قلت المحصولات أو حلت بتفاوت الشهور والأيام مبلغ (276216) درهما لأستار ظاهر الكعبة الشريفة شرفها الله تعالى في كل سنة مرة على ما جرت به العادة القديمة في السنين الماضية القديمة طبقا على هذا التخمين بعد الصرف المذكور في السنة مبلغ ( 88936) درهما . وشرط أن يحفظ ذلك الباقي بحفظ المتولى تمام 15 عاما فيكون عدد الجمع في هذا العام على التخمين التام مبلغ ثلاثة عشرة مائة ألف درهم وأربعين درهما (1.300.052) فعين من هذا الباقي في المحفوظ المجموع المستور لأستار المواضع التي تجدد في انقضاء كل 15 عاما مرة ، وبعد تجديدها المزبور لا تجدد كل سنة بل تروح إلى انقضاء 15 عاما آخر ، ثم تجدد مرة أخرى كذلك فثم إلى أن ينقض الدهر ويتم لكل مرة من تلك المرات ، وفي كل كرة من هذه الكرات ، بالتخمين المزبور ، والتعيين المذكور مبلغ (750370) درهما فضيا رايجا في الوقت وتلك المواضع التي يصرف إليها هذا المقدار في 15 عاما مرة وهي داخل الكعبة الشريفة ، والروضة المطهرة المنيفة ، أعني بها التربة المنورة لسيد الكونين ، ورسول الثقلين ، نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إلى يوم القيامة ، بالمدينة المنورة ، والمقصورة المعمورة في الحرم الشريف ، والمنبر المنيف فيه ومحرابه محراب التهجد ، والأستار الأربعة لنفس الحرم الشريف ومحراب ابن العباس وقبره وقبر عقيل بن أبي طالب وحضرة الحسن وحضرة عثمان بن عفان وفاطمة بنت أسد رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وما زاد بعد هذا وهو مبلغ (582670) درهما لاحتمال أن يقع في بعض السنين النقصان بسبب الشراقي وطوارق الحدثان ، لأن هذا التخمين ، وإن لزم في بعض السنين جبر النقصان ، فليجير من هذا الفضل ذاك الزمان ، وإن وجد في انقضاء المدة وبعد الصرف شيء مما يزيد ويفضل سواء أكان هذا المقدار ، أو أكثر منه أو أقل فليستتر بالموجود المزبور الملك المناسب للوقف من العقار ، الواقع في موضع الرغبة والاشتهار ، ليكثر محصول الوقف ، وتوفير مواضيع الصرف ، بإلحاق هذا المشترى والمتاع بسائر الأوقاف واستغلاله معها وصرف غلاته إلى المصاريف المبينة بالأوصاف وتنمية الوقف وتقويته بهذا التكثير وتمشيته وتوسعته بذلك التوفير ، وهذا بعد رعاية شرط أنه إن وقعت المضايقة في هذا الوقف أو في الوقف الآخر الذي وقفه السلطان أيضا على مصالح الفقراء الذاهبين .