فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 3251

ثقيلة ثخينة طويلة ، فإنه يستحيل والحالة هذه الصعود بها من الدرجة الضيقة التي في باطن الكعبة . فكيفية تركيبها عليها هي: أنهم يحضرون الكسوة الجديدة التي جاءت من مصر ، فيفرشونها في أرض المسجد الحرام قطعة قطعة ، ثم يخيطون قطع كل جهة من الكعبة وحدها مع خياطة الآيات القرآنية التي على الحزم ، حتى إذا انتهت خياطتها طووا قطع كل جهة وحدها ولفوها لفا محكما ، ثم يربطونها بالحبال ويكون رجال على سطح الكعبة يدلون الحبال إلى أرض المطاف ، ثم يربطون قطع الكسوة بهذه الحبال ثم يجرونها إلى أعلا سطح الكعبة ويضعون على إفريز جدرانها أي"طرفها"كل قطعة تناسب جهة من الجهات الاربعة ويرتبوها تمام الترتيب ويحكمون ربطها على مواسير الحديد الثابتة في إفريز جدران الكعبة ، وهذا يكون الثامن من ذي الحجة في كل عام . فإذا كان صباح العاشر من ذي الحجة"أي صبح يوم عيد الأضحى"بعد نزول بعض الحجاج من عرفات إلى مكة للطواف والسعي ، يصعدون إلى سطح الكعبة فيرخون الثوب القديم إلى أرض المطاف ، ثم يسدلون في إثره الثوب الجديد ويأخذون القديم إلى منزل السدنة ، ثم بعد ذلك يخيطون قطع الثوب الجديد وهو على الكعبة شيئا فشيئا عدة أيام إلى أن تتم الخياطة ، هذه هي كيفية تركيب الكسوة في كل عام ، والكسوة ثمانية قطع ، أي لكل جهة من جهات الكعبة الأربعة قطعتان منها تخاطان ببعضهما ، وكذلك حزام الكعبة فإنه ثمانية قطع أيضا ، والبقش المربعة الفاصلة بين آيات الحزم المكتوب فيها"يا حنان يا منان"وعددها أربعة وتوضع مع سطر الحزام بين الآيات القرآنية . وهناك أربع بقش أيضا مكتوب في كل واحدة منها سورة الصمد بتمامها ، وتوضع في أركان الكعبة الأربعة من تحت حزامها ، وكل هذه القطع تخاط على الكسوة بعد وضعها على الكعبة المشرفة ، بواسطة مقعد من الخشب معمول على هيئة الكرسي يربط بالحبال ثم يدلى من سطح الكعبة إلى موضع الخياطة بعد أن يجلس فوقه الخياط المناط به هذا الأمر . انظر: صورة رقم 103 ، وضع الكسوة الجديدة فوق الكعبة وخياطتها . نسأل الله تعالى أن يكسونا من حلل الجنة ويزيننا بلباس التقوى بفضله ورحمته وكرمه وإحسانه ، إنه تعالى عظيم الفضل والإحسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت