فهرس الكتاب
انظر: صورة رقم 104 ، المسجد الحرام ويرى بعض الناس فوق سطح الكعبة المعظمة إستعدادا لتلبيسها كسوتها الجديدة . برقع الكعبة المعظمة أي ستارة بابها لم نعلم بالضبط من أحداث برقع الكعبة ولا متى حدث بالضبط وهل برقع الكعبة هو نفس الشمسيات التي كانت توضع في وجه الكعبة والتي جعلنا لها مبحثا خاصا أم لا ؟ الله أعلم بذلك ، والذي يعلم مما سيأتي أن البرقع حدث في أول القرن التاسع من الهجرة ، والذي يظهر لنا والله تعالى أعلم أن أهل الجاهلية والقرون الأولى بعد الإسلام إذا وضعوا كسوة على الكعبة تركوا الباب بدون ستارة فقد كانوا على الفطرة ، فلما اتسعت مدارك الناس وتذوقوا حلاوة الدنيا اخترعوا برقع باب الكعبة وتفننوا في تحسينه وتجميله . وبرقع الكعبة هو الستارة التي توضع على وجه بابها . ويكون طولها وعرضها بقدر فتحة الباب طولا وعرضا بل تزيد قليلا حتى يعم ستر الباب تماما عند إسدالها وإرخائها . وبعض المؤرخين كالشيخ عبد الله الغازي رحمه الله تعالى يسميه عند الكلام عنه في تاريخه"البردة"فيقول: البردة التي توضع على باب الكعبة - وقصده من"البردة"هو البرقع ، فقوله:"البردة"بفتح الباء الموحدة لا بضمها ، وأصل هذه الكلمة تركية ، ولكن ينطقها الأتراك بالباء المغلطة المفتوحة التي تحتها ثلاث نقط ، لا نقطة واحدة ، ومعناها عندهم الستارة ، ولا يخفى أن العربي إذا نطق بهذه الكلمة يضم الباء المخففة المضمومة ويقصد بها معناها اللغوي وهو"الكساء". والذي جعلنا أن نكتب فصلا خاصا عن برقع الكعبة ولم نلحقها بكسوتها ، لأن لبرقعها شكلا فريدا يتسم بجماله ودقة رسمه ونقشه ، وإليك ما كتبه التاريخ عنه: قال في تاريخ الغازي ما نصه: وقال في التحصيل: البردة التي توضع على باب الكعبة هي من حرير أسود مكتوبة بالفضة المذهبة وذلك الكتابة بعض آيات من القرآن ومكتوب أيضا فيها أمر بعمل هذه البردة السلطان فلان وتسدل على باب البيت ليلة الاثنين وليلة الجمعة أي من عصر يوم الأحد وعصر يوم الخميس إلى المغرب ويسمونها أهل مكة"البرقع"ولم أعلم متى حدثت ولا من أحدثها ،