فهرس الكتاب
وذكرها الفاسي في شفاء الغرام ونصه: وعمل في هذه السنة وهي سنة تسعة عشر وثمانمائة لباب الكعبة ستارة عظيمة الحسن أحسن من الستائر الأول التي شهدناها . قال السمهودي: وفي عشر التسعين وسبعمائة اشترى السلطان الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون قرية من بيت مال المسلمين بمصر ووقفها على كسوة الكعبة المشرفة في كل سنة وعلى كسوة الحجرة والمنبر النبوي في كل خمس سنين ، وذكرها التقي الفاسي والزين المراغي إلا أنه قال في كسوة الحجرة في كل ست سنين مرة تعمل من الديباج الأسود ومرقوما بالحرير الأبيض ولها طراز منسوج بالفضة المذهبة دائر عليها إلا كسوة المنبر فإنها بتفصيص أبيض . انتهى ما في تحصيل المرام . هذا ما ذكره الشيخ الغازي رحمه الله في تاريخه . نقول:ظهر من الكلام المتقدم أن برقع الكعبة كان يعمل منذ قرون بشكل مخصوص ويتفننون في تحسين شكله ومنظره ، وكان البرقع معروفا قبل سنة (819) ولكن لم يعرف من أحدثه ولا تاريخ حدوثه بالضبط . وقد تكلم عن كسوة الكعبة وبرقعه مؤلف كتاب صبح الأعشى قال مؤلف كتاب"المحمل والحج"ناقلا عن صبح الأعشى من الجزء الرابع صحيفة 281و 283 ما ملخصه: كانت الكعبة تكسى الديباج الأسود كسوة مسبلة من أعلاها إلى أسفلها مرقوما بأعاليها طراز رقم بالبياض من أصل النسيج مكتوب فيه: ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ... الآيات ) ، وعلى الباب برقع من نسبة ذلك مرقوم فيه بالبياض ، وذلك في آخر الدولة الظاهرية"برقوق"وأوائل الدولة الناصرية ولد"فرج"والظاهر برقوق توفي سنة 801 ثمانمائة وواحد . ثم قال: وفي سنة ... وثمانمائة في الدولة الناصرية فرج بن برقوق غير الطراز من لون البياض إلى لون الصفرة فصار الرقم في السواد بحرير أصفر مقصب بالذهب ... إلى أن قال: ثم جعل بعد ذلك برقع البيت من حرير أسود منشورا عليه المخايش الفضة الملبسة بالذهب فزاد نفاسته وعلا قيمته . قال: ثم في سنة 814 جعل وجهة الباب من الكسوة"كمخا أزرق"بجامات مكتوب فيها"... والله العالم ما كان وما يكون"ثم قال: وعمل في سنة 819 لباب الكعبة ستارة عظيمة الحسن لم يسبقها مثلها . انتهى من كتاب"المحمل والحج"الناقل من صبح الأعشى .