فهرس الكتاب
وقد ذكر إبراهيم باشا رفعت صاحب كتاب مرآة الحرمين ما في برقع الكعبة من الذهب والفضة والحرير فليراجعه من شاء ، كما ذكر في التاريخ نص الآيات القرآنية التي كتبت في البرقع ما رأينا من الضرورة ذكرها هنا . وقد تباهى السلطان سليم في عمل كسوة الكعبة وزركشة البرقع للغاية حينما أرسلها لمكة سنة 923 . انظر: صورة رقم 105 ، الكعبة المشرفة ويظهر فيها ستارة بابها بوضوح تام . ثم لما اختصت مصر بصنع كسوة الكعبة الخارجية وإرسالها سنويا إلى مكة المشرفة وترقت العلوم والفنون فيها ، وبرعوا في الخط العربي وفن الزخرفة والرسم والنقش ، تفننوا في تجميل الكسوة والبرقع حتى صارا في زماننا في أحسن شكل وأبهى منظر . اللهم زد بيتك المحرم تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ، وأمتنا مسلمين وأدخلنا في عبادك الصالحين وارض عنا وأصلح أحوالنا آمين يا رب العالمين وصلى الله على محمد أبي القاسم الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين . خدم الكعبة وأغوات المسجد الحرام أول من رتب العبيد لخدمة الكعبة المشرفة معاوية رضي الله تعالى عنه هذا ما ذكره المؤرخون ، والظاهر أنهم كانوا عبيدا أرقاء لاخصيانا ،قالوا: وأول من اتخذ الخصيان يزيد بن معاوية . قال في المنجد: طوش الجل مطل غريمه ، الذكر خصاه ، والطواشي الخصي جمع طواشية ( مولد وقيل أعجمي ) . انتهى منه . ويطلق على الخصي طواشي كما يطلق عليه في الحجاز"أغا"فيقولون: أغوات الحرم ، أي طواشية المسجد الحرام والآغا ، بمد الهمزة عند الأعاجم معناها الرجل الثري صاحب النفوذ ، فربما من هنا أطلق الأعاجم على طواشية المسجد الحرام كلمة"الأغا"لما كان لهم من السلطة والنفوذ فأخذها عنهم الحجازيون فأطلقوها عليهم حتى صار كالعلم عليهم . ويوجد كتاب اسمه تاريخ الأغوات لإبراهيم الأغا بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة ، مقيد بها تحت نمرة (149) فراجعه إن شئت . وهو كتاب صغير باللغة التركية ولكنه ليس تاريخا للأغوات بالمعنى الصحيح ، وإنما هو عبارة عن مقتطفات في تراجم بعض الأغوات ، ولقد أخذ