فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 3251

قد ستر الكعبة بألواح من خشب الساج وغيرها ، كما جاء ذلك في كتاب"الإمامة والسياسة"عند الكلام على غلبة ابن الزبير رضي الله عنهما وظهوره ، وهذا نص ما جاء فيه: قال: وذكروا أن أبا معشر قال: حدثنا بعض المشيخة الذين حضروا قتال ابن الزبير قال: لما نزل الحصين بمكة وغلب عليها كلها إلا المسجد الحرام قال: فإني لجالس مع ابن الزبير ومعه من القرشيين عبد الله بن مطيع والمختار ابن أبي عبيد والمسور بن مخرمة والمنذر بن الزبير ومصعب بن عبد الرحمن ابن عوف في نفر من قريش قال: فقال المختار بن عبيد: وهبت رويحة والله إني لأجد النصر في هذه الرويحة فاحملوا عليهم قال: فحملوا عليهم حتى أخرجوهم من مكة وقتل المختار رجلا وقتل ابن مطيع رجلا قال: فجاءه رجل من أهل الشان في طرف سنان رمحه نار قال: وكان بين موت يزيد بن معاوية وبين حريق الكعبة إحدى عشر ليلة ثم التحمت الحرب بين باب بني شيبة فقتل يومئذ المنذر بن الزبير ورجلان من إخوته ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف والمسور بن مخرمة وكان الحصين قد نصب المجانيق على جبل أبي قبيس وعلى قعيقعان فلم يكن أحد يقدر أن يطوف بالبيت وأسند ابن الزبير ألواحا من الساج إلى البيت وألقى عليها القطائف والفرش فكان إذا وقع عليها الحجر نبا عن البيت فكانوا يطوفون تحت تلك الألواح فإذا سمعوا صوت الحجر حين يقع على الفرش والقطائف كبروا وكان طول الكعبة في السماء ثمانية عشر ذراعا وكان ابن الزبير قد ضرب فسطاطا في ناحية من المسجد فكلما جرح أحد من أصحابه أدخله ذلك الفسطاط . انتهى من الإمامة والسياسة . والساج: شجر عظيم صلب الخشب . نقول: ويشبه ما تقدم ، ما يقع الآن من ستر الحجر الأسود بالفراش الثخين المطوي عدة طيات مع وضع قطعة لوح من الحديد فوق الفراش ثم ربطه بالحبال على أستار الكعبة المشرفة ، وذلك خوفا من الحجارة المتطايرة من جبل الصفا بسبب تكسييره بواسطة الألغام وذلك لتوسعة المسجد الحرام ،ابتداء من سنة (1375) خمس وسبعين وثلاثمائة و ألف ، وتسمى بالتوسعة السعودية وقد تقدم الكلام عنها ، والألغام جمع لغم بفتحتين وهو يستعمل لتفجير الصخور والأحجار العظام وذلك بأن يثقب عدة ثقوب في الصخر والجبل القوي بمثقاب ، ثم تحشى هذه الثقوب بالديناميت والمواد المتفجرة ، وتوضع في الثقوب فتائل تمتد إلى خارج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت