ومنها: أن يجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة في اليوم التاسع ، فلو خرج من عرفة بعد الزوال من يوم التاسع فقد أدرك الوقوف . ومنها: الإفراد وهو تقديم الإحرام بالحج والفراغ من أعماله على الإحرام بالعمرة والإتيان بأعمالها فلو لم يقدم الحج على العمرة لم يكن مفردا . ومنها: التلبية عند الإحرام أو عند تغاير الأحوال كصعود وهبوط وركوب واختلاط رفقة وعقب الصلوات ويكثر منها ما دام محرما ، ويرفع صوته بها إن لم يؤذ غيره . ووقت التلبية من حين إحرامه إلى أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر . وأما سنن العمرة: فإنه يسن لها ما يسن للحج إلا في بعض المسائل التي لا تكون إلا للحج وهي معروفة في كتب الفقه ، فلا لزوم لبيانها هنا . ولفظ التلبية كما يأتي: لبيك اللهم لبيك ، لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، بقولها ثلاث مرات ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بأي صيغة كانت ، والإبراهيمية أفضل ، ثم يسأل الله الجنة ويستعيذ به من النار . ومعنى لبيك: أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة ، وسن وقفة لطيفة على الثالثة وعلى لبيك بعد لا شريك لك ، ووقفة على الملك وقبل لا شريك لك . وسن أن يدعو بعد ذلك بما أحب ، كأن يقول: ( اللهم إني أسألك رضاك والجنة وأعوذ بك من سخطك والنار ) ، وأن يقول: ( اللهم اجعلني من الذين استجابوا لك ولرسولك وآمنوا بك ، ووثقوا بوعدك ووفوا بعهدك واتبعوا أمرك ، اللهم اجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت ، اللهم يسر لي أداء ما نويت وتقبل مني يا كريم ) . وليحذر الملبي في حال تلبيته مما يفعله بعض الجهلة من الضحك واللعب ، وليكن مقبلا على ما هو بصدده ، فإن أقبل على الله تعالى بقلبه أقبل الله عليه ، وإن أعرض أعرض الله عنه ، فالله تعالى غني عن العالمين . قصيدة أبي نواس في التلبية ومن لطائف قول أبي نواس رحمه الله تعالى في التلبية ما يلي: إلهنا ما أعدلك مليك كل من ملك لبيك قد لبيت لك لبيك إن الحمد لك