فهرس الكتاب
التاريخ القويم سقيفة بني ساعدة صاروا الي الانصار فجئت السقيفة فوجدت ابا بكر وعمر رضي الله عنهما وابا عبيدة وسالما وجماعته من قريش واريت الانصار فيهم سعد بن عبادة ومعهم شعراؤهم وامامهم حسان بن ثابت وكعب في ملأ منهم فاويت الي الانصار فتكلموا فاكثروا وتكلم فلله من رجل لا يطيل الكلام ويعلم مواضع الفصل - رضي الله عنه بكلام دون كلامه ومد يده فبايعه ورجع ابو بكر رضي الله عنه ورجعت معه فشهدت الصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم وشهدت دفنه ثم انشد ابو ذؤيب يبكي رسول الله صلي الله عليه وسلم لما رايت الناس في علاتهم ما بين ملحود له ومضرح فهناك صرت الي الهموم ومن بيت جار الهموم ببيت غير مروح كسفت لمصرعه النجوم وبدرها وتزعزعت اطام بطن الابطح وتزعزعت اجبال يثرب كلها ونخيلها لحلو خطب مفدح ... الخ فمعني قوله فعن لي شيهم قد ارم علي صل الشيهم ذكر القنفذ والصل الحية وارم بمعني عض ( اشتغال الناس باقامة خليفة ثم بغسل رسول الله صلي الله عليه وسلم ودفنه ) فلما مات رسول الله صلي الله عليه وسلم وعرف الناس ذلك ورجع اليهم صوابهم ونزلت السكينة عليهم اغلق اهله دونه الباب ليتفرغ الناس اولا من اقامة خليفة عليهم فمكث صلي الله عليه وسلم في بيته بقية يوم الاثنين الذي توفي فيه وليلة الثلاثاء ويومه وليلة الاربعاء - فلما انتهي المسلمون من امر الخليفة وجمهم الله تعالي علي ابي بكر الصديق وفرغوا من بيعته - وكانت البيعة اول الامر يوم الاثنين يوم وفاة رسول الله صلي الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة ثم كانت البيعة العامة من الغد في المسجد يوم الثلاثاء فلما انتصب ابو بكر رضي الله تعالي عنه خليفة علي المسلمين - اقبلوا علي تجهيز رسول الله صلي الله عليه وسلم والاشتغال بامره ليلة الاربعاء فاذا نظرنا بامعان وجدنا ان امر اقامة الخليفة اهم من الاشتغال بتجهيز رسول الله صلي الله عليه وسلم فان الشيطان ينتهز فرصة الغفلة فيوقع الشقاق والاختلاف بين المسلمين - ورسول الله صلي الله عليه وسلم في حفظ الله وامانه ورعاية الملائكة الكرام لن يمسه سوء ولقد كاد الخلاف والنزاع ان يستولي علي المسلمين ولكن الله تعالي تداركهم برحمته