بطنه بمخصرته، ويقول، جاء الحق وزهق الباطل، فينكب الصنم لوجهه، حتى ألقاها جميعا، وبقى صنم خزاعة فوق الكعبة، وكان من قوارير أو صفر، وقال: يا علي: إرم به ، فحمله - عليه السلام- حتى صعد ورمى به وكسره، فجعل أهل مكة يتعجبون، انتهى كلام ( المواهب اللدنية) وفي"الرياض النضرة"روى عن علي أنه قال: حين أتينا الكعبة، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، اجلس فجلست إلى جنب الكعبة، فصعد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى ضعفا منى تحته، قال لي: اجلس فجلست، فنزل عني، وجلس لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لي: اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه، فنهض بي، وإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت البيت. وفي شواهد النبوة: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا، حين صعد منكبه، كيف تراك؟ قال علي: أراني كأي الحجب قد ارتفعت، ويخيل إلي أني لو شئت لنلت أفق السماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى لك تعمل للحق، وطوبي لي أحمل للحق، أو كما قال. انتهى. قال: فصعدت إليه وكان عليه تمثال صفر أو نحاس وهو أكبر أصنامهم، وتنحى رسول الله ، فقال لي: ألق صنمهم الأكبر، وكان موتدا على البيت بأوتاد حديد إلى الأرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إيه إيه عالجه، جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا، فجعلت أزاوله أو قال أعالجه عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه، حتى استمكنت منه، قالي لي رسول الله: اقذف به، فقذفت به فتكسر كما تتكسر القوارير، ثم نزلت، وزاد الحاكم: فما صعدت حتى الساعة، ويروي أنه كان من قوارير، رواه الطبراني، وقال: خرجه أحمد، ورواه الزرندي والصالحاني. ثم إن عليا أراد أن ينزل، فألقى نفسه من صوب الميزاب، تأدبا وشفقة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولما وقع على الأرض تبسم، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن تبسمه، قال: لأني ألقيت نفسي من هذا المكان الرفيه وما أصابني ألم، قال: كيف يصيبك ألم وقد رفعك محمد وأنزلك جبري؟ انتهى من"تاريخ الخميس".