فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 3251

التاريخ القويم والحكمة في دفن رسول الله صلي الله عليه وسلم في اللحد دون الشق والله تعالي اعلم هي صون حثته وحفظ حرمته صلي الله عليه وسلم من ان يعلو عليه احد حين الدفن لاهالة التراب عليه لانه عليه الصلاة والسلام مدفون مندرج في جانب القبر - فاهالة التراب تكون في نفس حفرة القبر المشقوق فلا يقف من يهيل التراب فوق جثته الشريفة صلي الله عليه وسلم اما اذا دفن الميت في الشق بوسط القبر فان الحفار يضطر ان يقف علي سقف القبر ليهيل التراب فيكون وقوفه علي جثة الميت - فالله عز وجل اختار لنبيه صلي الله عليه وسلم اشرف كيفية الدفن وخير حالاته ان ( محمد ) صلي الله عليه وسلم هو رسول الله وخاتم النبيين وخير الخلائق اجمعين فله حرمة عظيمة ومكانة كريمة والصحابة رضي الله تعالي عنهم كانوا معه صلي الله عليه وسلم علي اداب عالية جدا حتي انهم ما كانوا يرفعون اصواتهم عنده ولا يجهرون له كجهر بعضهم لبعض بل ما كانوا يرفعون اصواتهم عند منبره بعد مماته صلي الله عليه وسلم فكيف يقدر احدهم ان يعلو قبره الشريف حين الدفن ؟ انه في حياته صلي الله عليه وسلم لم يعل احد فوق بيته - وهذا ابو ايوب الانصاري رضي الله تعالي عنه لما هاجر صلي الله عليه وسلم من مكة الي المدينة ونزل في داره في الدور الاسفل ليكون اريح لزائريه - لم يرض ابو ايوب بذلك اكراما وتادبا له وقال له يا نبي الله بابي انت وامي اني اكره واعظم ان اكون فوقك وتكون تحتي فاظهر انت فكن في العلو وننزل نحن ونكون في السفل - فقال عليه والصلاة والسلام يا با ايوب ان الارفق بنا وبمن يغشانا ان نكون في سفل البيت فما زال ابو ايوب الانصاري رضي الله تعالي عنه يستعطف رسول الله عليه وسلم ويقول له لا اعلو سقيفه وانت تحتها حتي صعد رسول الله صلي الله عليه وسلم الي العلو وتحول ابو ايوب في السفل اذا علمت ما تقدم ظهر لك حكمة دفن رسول الله صلي الله عليه وسلم في اللحد - والله سبحانه وتعالي اعلم اعلم بسر ذلك وحكمته فانه جل جلاله يختار لانبيائه ورسله في حياتهم وفي مماتهم افضل الحالات واشرفها - انهم من عباده المكرمين صلوات الله وسلامه عليهم وعلي الهم واصحابهم اجمعين - سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام علي المرسلين والحمد لله رب العالمين جاء في الانوار المحمدية ما نصه - ذكر الواحدي بسند وصله بعبدا لله بن مسعود نعي لنا رسول الله صلي نفسه قبل موته بشهر فلما دنا الفراق جمعنا في بيت عائشة فقال حياكم الله بالسلام رحمكم الله جبركم الله رزقكم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت