فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 3251

حكمة دفنة صلي الله عليه وسلم في اللحد اذهب الي ابي طلحة اللهم خر لرسولك فوجد صاحب ابي طلحة فجاء به فالحد له انتهي ما ذكرنا من شرح الموطأ والذي يظهر لنا والله تعالي اعلم ان الذين حضروا في جنازته صلي الله عليه وسلم من الصحابة رضي الله تعالي عنهم لم يبلغهم قوله الشريف ( الحدوا ولا تشقوا فان اللحد لنا والشق لغيرنا ) رواه الامام احمد فانه لو بلغهم هذا القول لما اختلفوا هل يلحدوا له صلي الله عليه ام لا فالحمد لله الذي اختار له افضل الامرين وهو اللحد ثم ان عائشة رضي الله تعالي عنها بعد ما مات عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه ودفن عند صاحبيه بنت جدارا بينهما وبين القبور الثلاثة - فقد روي ابن زبالة عن عائشة ما زلت اضع خماري واتفضل في ثيابي حتي دفن عمر فلم ازل متحفظة في ثيابي حتي بنيت بيني وبين القبور جدارا اهـ . والخمار بالكسر غطاء الوجه ومعني اتفضل في ثيابي أي اقتصر في لباسي فكان بيت عائشة رضي الله تعالي عنها قسمين قسم كانت فيه القبور الشريفة وقسم كانت فيه عائشة رضي الله تعالي عنها وبينهما الحائط حكمة دفنه صلي الله عليه وسلم في اللحد اعلم ان الدفن في اللحد افضل من الشق واللحد هو ما يحفر في اسفل جانب القبر - أي يحفر القبر اولا بقدر قامة وبسطة ثم يحفر في جانب اسفل القبر طولا من جهة القبلة بقدر ما يسع الميت ويستره فيوضع الميت في هذا الجانب المحفور علي جنبه الايمن مستقبل القبلة ويسند ظهره بشئ من تراب او لبنه ثم يسد الجانب المحفور بلبن او حجارة حتي لا يظهر من الميت شئ ثم يهال التراب علي القبر حتي تملأ القامة والبسطة واما الشق فهو عبارة عن حفر القبر بقدر قامة وبسطة ثم يوضع الميت في هذا الشق علي جانبه الايمن ايضا ثم يسقف القبر فدفن الاموات في اللحد افضل ان صليت الارض واشتدت اما اذا كانت رخوة غير متماسكة فالدفن في الشق افضل من اللحد - فلو عمل اللحد في ارض رخوة ودفن الميت فيه تنهار الارض وتسقط عليه فاهل المدينة وبعض الجهات يدفنون في اللحد لان ارضهم قويه متماسكة - واهل مكة وبعض الجهات يدفنون في الشق لرخاوة ارضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت