فهرس الكتاب

الصفحة 2041 من 3251

ومنها تعمير سبيل في التنعيم، أنشأها وأمر بإجراء الماء إليها، من بئر بعيدة عنها، يجري الماء منها إلى السبيل في ساقية، مبنية فيما بينهما بالجص والنورة، وعين لها خادماً يسقي من البئر، ويصب في الساقية فيصل الماء إلى السبيل، يشرب منه ويتوضأ به المعتمرون، والواردون والصادرون، ويدعون له بالنصر والتأييد، وعين مصاريف ذلك من ريع أوقاف له بمصر. انتهى من تاريخ القطبي. وفي سنة (1003) هـ ثلاث وألف قلعوا حجارة المطاف، وكانت من الحجر الصوان، ففرشت في الحاشية، التي تلي المطاف، وفرشوا المطاف بالمرمر. وفي سنة (1006) هـ ست وألف فرش جميع أرض المطاف بالرخام الأبيض الناصع الجميل، السلطان محمد خان، من سلاطين آل عثمان، فرش المطاف كله إلى العمد المطيفة به، وقد قال، في ذلك، العلامة أسعد أفندي، مفتي الديار الرومية، وفي مدح سلاطين آل عثمان، قصيدة نقتطف منها ما يخص فرش المطاف بالمرمر للسلطان محمد خان فإنه قال: فرش المطاف بمرمر بصفاه يحكي المسجد كالبدر أشرق نوره إذا جن ليل أسود كالكوكب الدري في أوج السعادة يوقد إلى أن قال: فلأجل تاريخ له قال ابن سعد أسعد زان المطاف بمرمر ملك الأنام محمد وفي سنة (1072) هـ اثنتان وسبعون وألف زاد في حاشية المطاف، فرشاً بالحجر المنحوت، زيادة قليلة، سليمان بيك صنجق جدة، والمراد بحاشية المطاف هو الخارج من أعمدة المطاف. ثم إننا لم نبحث عمن أصلح المطاف بذلك، وربما كتبنا عنه في مبحث آخر من كتابنا هذا لكن لا نتذكره الآن، فقد حصل إصلاحات وترميمات بالمسجد الحرام كله بعد السنة المذكورة مراراً. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت