فهرس الكتاب

الصفحة 2064 من 3251

السماء على نبي من الأنبياء الذين ليسوا من نسل إبراهيم الخليل عند ترجمته. هذا ولما كان آدم، عليه الصلاة والسلام، هو أول من بنى الكعبة المشرفة، صار الحج من الشرائع القديمة، وإن لم يكن بهذه الكيفية، التي أخذناها، من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. فعليه يكون آدم، عليه السلام، هو أول من حج من الأنبياء، فإذا كان الحج فرض على جميع الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام، بالكيفية التي أمرهم الله تعالى بها، فقد حج كلهم بلا ريب، وإذا كان مفروضاً على بعضهم ، فقد جد هؤلاء أيضاً، فلما جاء طوفان نوح عليه السلام، وعم الأرض الغرق، لم يبق للبيت الحرام من أثر إلا مكانه، حيث كان ربوة حمراء، فجاء إبراهيم الخليل، علي السلام، فبنى الكعبة المعظمة وعلمه الله المناسك، وأمره أن يدعو الناس إلى الحج، وإلى هذا تشير الآية الكريمة: { وإذا بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاً وطر بيتي للطائفين والقائمين والركن السجود } ، والآية الأخرى التي بعدها { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يِأتين من كل فج عميق } قالوا وحجت بعد ذلك الأنبياء والأمم، وكان إبراهيم يحجه كل سنة على البراق، روي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: كانت الأنبياء، عليهم السلام، يدخلون الحرم مشاة حفاة ويطوفون بالبيت ويقضون المناسك حفاة مشاة. وفي تاريخ الغازي: وعن مجاهد: إن موضع البيت كان قد خفي درس من الغرق أيام الطوفان، فصار موضعه أكمة حمراء مدورة، لا يعلوها السيل، غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك ولا يثبتونه، وكان المظلوم يأتي من أقطار الأرض ويدعو عنده، فقل أنه من دعا هنالك إلا استجيب له. وعن ابن عمر، رضي الله عنهما إن الأنبياء كانوا يحجون ولا يعلمون مكانه، حتى بوأه الله تعالى للخليل إبراهيم، وأعلمه مكان البيت. انتهى من تاريخ الغازي. روي عن عبد الله بن الزبير، رضي الله عنهما، أنه قال: حج البيت ألف نبي من بني إسرائيل، لم يدخلوا مكة، حتى وضعوا نعالهم بذي طوى. وروي عن عبد الله بن ضمرة السلولي أنه قال: ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر سبعة وسبعين نبياً جاؤوا حجاجاً فقبروا هنالك. وروي عن عثمان بن ساج أنه قال: أخبرني صادق أنه قال: أخبرني صادق أنه بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مر بفج الروحاء سبعون نبياً على نوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت