فهرس الكتاب

الصفحة 2063 من 3251

-وإسماعيل واليسع ويونس ولوطاً وكلاً فضلنا على العالمين فهذه الآيات الأربعة جمعت أسماء ثمانية عشر من الأنبياء وأسماء سبعة منهم مذكورة في البيت الثاني، فصار الجميع خمسة وعشرون نبياً وهو المذكورون في القرآن المجيد. أما عدد أولي العزم مهم فخمسة وهو: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد عليهم وعلى جميع إخوانهم الأنبياء والمرسلين أفضل الصلاة وأتم التسليم. وقيل هم أكثر من خمسة فهؤلاء الخمسة، من أولي العزم، مجموعون في أول سورة الأحزاب في قوله تعالى: { وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً } صلوات الله وسلامه عليهم، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآل كل منهم وصحابتهم أجمعين. قال النحويون وجميع أسماء الأنبياء أعجمية أي من أوضاع غير العرب، فهي ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة، إلا أربعة وهم محمد ، وصالح، وشعيب وهود، فهذه الأربعة عربية ولهذا صرفت، والحق بهذا في الصرف شيث، ونوح، ولوط. وقد نظم ذلك بعضهم فقال: إلا أن أسماء النبيين سبعة لها الصرف في إعراب من يتنشد فشيت ونوح ثم هود وصالح شعيب ولوط والنبي محمد صلوات الله عليهم أجمعين. والفرق بين النبي والرسول: هو أن النبي إنسان بعثه الله إلى الخلق لتبليغ ما أوحى الله إليه، والرسول قد يستعمل مرادفاً له، وقد يختص بمن هو صاحب كتاب فيكون أخص من النبي. وقيل النبي إنسان أنزل عليه شريعة من عند الله، بطريق الوحي، تتضمن تلك الشريعة بيان كيفية تعبده لله تعالى، فإذا أمر بتبليغها إلى الغير يسمى رسولاً، وقيل الرسول من بعثه الله تعالى بشريعة مجددة يدعو الناس إليها، والنبي يعمه، فالنبي أعم من الرسول وكلامنا هنا فيمن حج منهم يشمل النبي والرسول. واعلم أن أربعة من الأنبياء سريانيون وهم: آدم، وشيت، وإدريس، ونوح وأربعة منهم من العرب وهم: هود، وصالح، وشعيب، ومحمد. أول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. واعلم أيضاً أن إبراهيم الخليل، عليه الصلاة والسلام، هو جد غالب الأنبياء والمرسلين، قال ابن كثير في تاريخه: فكل بني بعث بعده فهو من ذريته، وكل كتاب نزل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت