فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 3251

وأما أمر الإفاضة في الإسلام، فإنه يسن للإمام، إذا عربت الشمس وتحقق غروبها، أن يفيض من عرفات ويفيض الناس معه إلى مزدلفة، ويؤخروا صلاة المغرب، بنية الجمع إلى العشاء بمزدلفة، بشرطه المعروف في كتب الفقه. ويسن أن لا يدفع أحد من الحجيج حتى يدفع الإمام أو نائبه، فإن دفع قبله صح لكن كره ذلك. فإذا وصلوا إلى مزدلفة باتوا بها وجمعوا منها حصيات جمرة العقبة، وبعد صلاة الفجر يقفون بجبل قزح، يذكرون الله تعالى، ثم يدفعون إلى منى قبيل طلوع الشمس، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى لقوله: { فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين } . ذكر من حج من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا يعرف عدد الأنبياء، عليهم الصلاة و السلام، منذ أن خلق الله الدنيا، وذلك بنص القرآن الكريم قال تعالى في سورة النساء: { ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليماً - رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزاً حكيما } . فأول الأنبياء آدم، عليه السلام، وآخرهم نبينا"محمد"صلى الله عليه وسلم. فاختلفوا في عددهم، فقيل: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، وقيل: ألفا ألف ومائتا ألف وخمسة وعشرون ألفاً، وقيل غير ذلك. والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، والمذكورون منهم، في القرآن الكريم، خمسة وعشرون مجموعون في هذين البيتين وهما: في"تلك حجتنا"منهم ثمانية من بعد عشر ويبقى سبعة وهموا إدريس هود شعيب صالح وكذا ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا فقوله:"في تلك حجتنا"يشير الناظم، رحمه الله تعالى، إلى الآيات الأربعة، التي في سورة الأنعام ، وهي: وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم - ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاً هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين - وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت