لغامها ليقع على رأسي، فسمعته وهو يقول: أيها الناس إن الله قد أدى إلى كل ذي حق حقه وإنه لا تجوز وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر، ومن ادعى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً. انتهى من الجزء الأول من كتاب"مرآة الحرمين". وما ورد في هذه الخطبة، من قوله صلى الله عليه وسلم: وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض إلى آخر السطرين، هذه الجملة وردت في الصحيحين وهي أل حديث طويل أحببنا ذكره لما فيه من الفائدة، ففي البخاري أوله"الزمان قد استدار....الخ"وفي مسلم"إن الزمان قد استدار....الخ"وإليك نص الحديث:"الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر، الذي بين جمادى وشعبان، أي شهر هذا؟ قلنا الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى. قال: فأي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالاً، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا ليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه، ثم قال: ألا هل بلغت مرتين". رواه البخاري ومسلم عن أبي بكرة، رضي الله عنه. وقفة الجمعة بعرفات اعلم أن وقفة الجمعة لها مزية على غيرها لأن الأعمال تشرف بشرف الزمان، كما تشرف بشرف المكان، ويوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع فيكون العمل فيه أفضل فقد ورد"إذا كان يوم عرفة يوم جمعة غفر الله لجميع أهل الموقف"وورد أيضا"أفضل الأيام يوم عرفة، وإذا وافق يوم الجمعة فهو أفضل من سبعين حجة في غير يوم الجمعة"أخرجه رزين.