وقال عليه الصلاة والسلام:"إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله تعالى فيها خيراً إلا أعطاه إياه"رواه مسلم وأحمد وغيرهما. وقد كانت وقفته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم الجمعة، لأن الله تعالى إنما يختار له الأفضل ولهذا اشتهر وصف الحج بالأكبر إذا كانت الوقفة يوم الجمعة. انتهى من كتابنا"إرشاد الزمرة لمناسك الحج والعمرة". هذا ومن المستحسن المرغوب أن نذكر السنوات التي حصلت فيها وقفة عرفات بيوم الجمعة كما بينها وأحصاها صديقنا الفاضل السيد هشام نحاس في رسالته المسماة"فوائد في أداء نسك الحج والعمرة"وإليك بيانها في هذا الجدول مع بيان الوقفة في الأيام الأخرى اعتباراً من عام (1349) ألف وثلاثمائة وتسعة وأربعين هجرية إلى غاية عام (1983) ألف وثلاثمائة وثلاثة وثمانين هجرية, كما ذكره صديقنا المذكور في الرسالة المذكورة وهو هذا البيان:
أيام الوقوف ... الأعوام
يوم الجمعة يوم السبت يوم الأحد يوم الاثنين يوم الثلاثاء يوم الأربعاء يوم الخميس ... في الأعوام الآتية: 1350، 1358، 1363، 1371، 1374، 1379، 1382 في الأعوام الآتية: 1355، 1360، 1365 في الأعوام الآتية: 1352، 1368، 1373، 1376، 1381 في الأعوام الآتية: 1349، 1357، 1362، 1378 في الأعوام الآتية: 1351، 1354، 1359، 1367، 1370، 1375، 1380، 1383 في الأعوام الآتية: 1356، 1364، 1372 في الأعوام الآتية، 1353، 1361، 1366، 1369، 1377
هذا ما أحصينا من أيام الوقوف بعرفات في مدى ربع قرن من عصرنا ولم نر أحداً ذكر من ذلك شيئاً غير صديقنا السيد هشام نحاس، جزاه الله تعالى خير الجزاء، وقد علمت مما تقدم أن وقفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بعرفات كانت يوم الجمعة، وربما كانت معرفة أيام الوقوف بعرفات ميسوراً لدى الباحث عن طريق المحاكم الشرعية، لأنها تتحرى ثبوت هلال ذي الحجة شرعياً في كل عام. والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب.