فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 3251

التاريخ القويم علي صورة ادم وطوله ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص بعده حتي الان"رواه البخاري ومسلم واللفظ له فمن الحديثين الشريفين يعلم ان الامم السابقة واهل القرون الاولي كانوا ضخام الاجسام طوال الاعمار فانبياؤهم عليهم الصلاة والسلام مع طول اعمارهم ودعوتهم المستمرة لم يؤمن بهم من قومهم الا القليل حتي ان بعضهم لم يؤمن به من قومه الا رجل واحد ففي الحديث"ما صدق نبي ما صدقت ان من الانبياء من لم يصدقه من امته الا رجل واحد"اما نبينا (محمد ) صلي الله عليه وسلم فانه مع قصره عمره الشريف الذي كان ثلاثا وستين سنة قد امن به قومه كلهم الا من كتب عليه الشقاء وهم قليلون - ولقد دخل الناس اخيرا في دين الله افواجا عن حب ورغبة واعتقاد صادق وما زال المسلمون يتزايدون في كل زمان ومكان حتي قيام الساعة ولم نقف علي عدد من امن به صلي الله عليه وسلم منذ بعثته الي حين وفاته ولكنه حينما حج عليه الصلاة والسلام حجة الوداع خرج معه مائة الف واربعة عشر الفا وقيل اكثر من ذلك والله تعالي اعلم بعدد من تخلف عنه صلي الله عليه وسلم من المسلمين رجالا ونساء في حجة الوداع التي اعقبها وفاته عليه الصلاة والسلام ولا يتخلف احد عن هذه الحجة الا من عذر قوي قهري ( الثانية ) ان الانبياء عليهم الصلاة والسلام اذا ماتوا ومات اصحابهم الذين امنوا بهم انقطعت شريعتهم وهجرت ملتهم ورجع الناس الي عبادة الاوثان اما نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وهو خاتم الانبياء فانه لما مات لم تنقطع ملته وشريعته بل قام الناس باتباع معالم دينه علي اكمل وجه - فان ابا بكر رضي الله تعالي عنه قام يومئذ علي المنبر وخطب في الناس فكان من جملة ما قال ايها ايها الناس من كان يعبد محمد فان محمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ثم قام الصحابة رضي الله تعالي عنهم بالدعوة الي الله تعالي وجهاد الكفار في جميع الممالك والامصار حتي انتشر الدين الاسلامي الحنيف في ربوع الارض ورسخت راياته في الخافقين ولا يزال هذا الدين القويم ثابتا قائما الي قيام الساعة ولا تزال هذا الدين القويم ثابتا قائما الي قيام الساعة ولا تزال طائفة من الامة المحمدية ظاهرين علي الحق قوامين علي امر الله ولا يضرها من خالفها حتي تقوم الساعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت