فهرس الكتاب
مكة شيء منه وأقام السوق نحو الشهر لم يوجد فيه حب ولا تمر إلا قليل من اللحم والخضر ، وعز وجود الأقوات بها فهلك جماعة كبيرة جوعا اهـ . قيل إن الناس أكلوا الميتة ،وذلك أنه وجد بمكة حمار ميت ، وفيه أثر السكاكين ، وأصيب المواشي بالجرب ، وتعرف هذه السنة بسنة أم الجرب ، واستسقى الناس بالمسجد الحرام فلم يسقوا ، وأحضرت المواشي إلى المسجد للاستسقاء ، وأدخلت فيه ، ووقفت بجهة باب العمرة إلى مقام المالكية ، ثم فرج الله هذه الشدة عن الناس . وذلك أن بعض خواص الأمير بيبفا ، المعروف بالخاصكي مدير المملكة بالديار المصرية ، عرف ما عليه الناس بمكة من الشدة والتعب ، فأمر من فوره بإرسال ألف إردب من القمح الجدي إلى مكة عن طريق البر ، وأرسل إليها عن طريق البحر إحدى عشرة ألف إردب أيضا ، وفرقت كلها على الناس بمكة أحسن تفرقة وفرحوا بذلك ودعوا له .
783 ... ثلاث وثمانين وسبعمائة ... غلت الأسعار بمكة وبلغت ويبة الدقيق إلى خمسين دهما وأكثر ، وويبة الشعير إلى أربعين درهما ، وحصل بالحرمين ، وغيرهما من بلاد الحجاز في آخر هذه السنة قحط عظيم ، ومات كثير من
السنة الهجرية بالأرقام ... السنة بالحروف ... الحوادث الخاصة
الأشراف وغيرهم من الجوع وأكلت الجلود .
815 ... خمس عشر وثمانمائة ... وقع في أيام الناصر فرج بن برقوق غلاء عظيم بمكة بحيث بيعت غرارة الحنطة بعشرين دينارا ذهبا ، والغرارة حمل جمل معتدل ، وكان الغلاء عاما في جميع المأكولات ، بحيث بيعت البطيخة الواحدة بدينار ذهب ، ثم رفع الله تعالى تلك الشدة .