فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 3251

ألف ويلحق بعض الحسنات ببعض ، أو يكون ذلك مختصا بالصلاة خاصة فيها . والله أعلم . انتهى بنصه . قال الجد رحمه الله: وحاصل هذه العبارات ، مع اختلافها ، يرجع إلى ترجيح هذا القول ، ثم قال: وهذا التضعيف يحصل بصلاة الفرد وتزيد الحسنات بصلاة المكتوبة في الجماعة ، على ما جاء أنها تعدل سبعا وعشرين درجة ، وهذا ، فيما يرجع إلى الثواب ، ولا يتعدى ذلك إلى الإجزاء عن الفوائت ، حتى لو كان عليه ، حتى لو كان عليه صلاتان فصلى في المسجد الحرام صلاة لم تجزئه عنهما . وهذا لا خلاف فيه . انتهى . وقد أختلف العلماء في هذا الفضل هل يعم الفرض والنفل أو يختص بالفرض ، فمذهبنا ، ومشهور مذهب مالك ، انه يختص بالفرض ، والتعميم مذهب الشافعي ، رضي الله عنه ، كما صرح به النووي ، رحمه الله تعالى ، فإن قيل لا عموم في لفظ الحديث لما أنه نكرة في سباق الإثبات ، ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ، أجيب بأنه وإن كان نكرة في سياق الإثبات فهو عام لأنه في معرض الامتنان . قال الجد ، رحمه الله ، فإن قيل كيف يقال أن المضاعفة تعم الفرض والنفل ، وقد تطابقت نصوص الأصحاب ونص الحديث على أن فعل النافلة في بيت الإنسان أفضل ، إلا ما استثني كالعيد وركعتي الطواف ، فالجواب ما قيل لا يلزم من المضاعفة في المسجد ان يكون أفضل من البيت ، إذ فضيلة المسجد المذكور ، من حيث التضعيف ، وفضيلتها في البيت من حيثية أخرى تربو على التضعيف . انتهى . أقول: هذا التفضيل بالنسبة إلى الرجال ، وأما الإناث ، فالصلاة في البيت ، مطلقا ، لهن أفضل ،لاسيما في هذا الزمان لكثرة الفساد سواء كانت المرأة عجوزا أم شابة . ونقل الشيخ ولي الدين العراقي ، في شرح تقريب الأسانيد ، أن التضعيف في المسجد الحرام يختص بالمسجد ، الذي كان في زمن النبي ، عليه الصلاة والسلام ، بل يشمل جميع ما زيد فيه ، لأن المسجد يعم الكل ، بل المشهور عند أصحابنا أن التضعيف يعم جميع مكة ، بل جميع الحرم الذي يحرم صيده كما صححه النووي . وأما المدينة فيختص التضعيف بالمسجد ، الذي كان في زمنه ، عليه السلام ،ثم قال لكن يشكل على هذا ما في تاريخ المدينة أن عمر ، رضي الله عنه ، لما فرغ من الزيادة في مسجد النبي عليه السلام ، قال: لو انتهى إلى الجبانة لكان مسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت