فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 3251

قال العلامة ابن ظهيرة القرشي رحمه الله تعالى ، في كتابه"الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف"ما نصه: اعلم أن الله تبارك وتعالى قد ذكر المسجد الحرام في كتابه العزيز في نحو خمسة عشر موضعا . فإذا تقرر هذا ، فقد اختلف في المراد بالمسجد الحرام ، الذي تتعلق به المضاعفة في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن الزبير السابق"وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي". فقيل جميع بقاع الحرم ، وقيل المراد الكعبة وما في الحجر من البيت ، ويؤيده ما أخرجه النسائي ، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه:"صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا الكعبة"، وقيل المراد الكعبة وما حولها من المسجد . وجزم به النووي وقال: أنه الظاهر ، وقيل: المكان الذي يحرم على الجنب المكث فيه . ونقل ، عن الإمام تقي الدين بن أبي الصيف اليمني: أن المضاعفة تختص بالمسجد المعد للطواف ، لأنه المنصرف عند الإطلاق في العرف . قال: ولا ضير رواية الكعبة ، ولهذا قال الغزالي: لو نذر صلاة في الكعبة فصلى في إرجاء المسجد جاز . انتهى . ورجح الطبري ، رحمه الله ، أن المضاعفة مختصة بمسجد الجماعة . وقال: أنه يتأيد بقوله ، عليه السلام: مسجدي هذا ، لأن الإشارة في حال مسجد الجماعة ، فينبغي أن يكون المستثنى كذلك ، فإنه قيل: قد ورد ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، أن حسنات الحرم كلها ، الحسنة بمائة ألف ، فعلى هذا يكون المراد بالمسجد الحرام ، في حديث الاستثناء ، الحرم كله . نقول ، بموجب حديث ابن عباس ، أن حسنة الحرم مطلقا بمائة ألف ، لكن الصلاة ، في مسجد الجماعة ، تزيد على ذلك . ولهذا قال بمائة صلاة في مسجدي ولم يقل حسنة . وصلاة في مسجدي بألف صلاة ، كل صلاة بعشر حسنات ، فتكون الصلاة في مسجد صلى الله عليه وسلم بعشرة آلاف حسنة وتكون في المسجد الحرام بألف حسنة . وعلى هذا يكون حسنة الحرم بمائة ألف ، وحسنة المسجد الحرام بألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت