أسعار مثلها في أيام الرخاء فهو يقول أن الكيلة تبلغ قيمتها خمسة ديوانية والكيلة تعادل الصاع تقريبا وقيمة الرطل من العسل والزبيب أربعة ديوانية . والذي أعرفه في عهد طفولتي أن الهللة الواحدة وهي ربع القرش الحالي كانت تساوي ثلاثين ديوانيا وكانت العملة الدارجة في هذا العهد الذي ندرسه هي النقد العثماني ومن أنواعه كما يذكر الدحلان المشخص ويساوي ريالين والأحمر ويساوي قرشين والقرش الشرك ويساوي أرعين ديوانيا وبذلك كانوا يشترون سبع كيلات من القمح بقرش واحد . والذي يعرفه المضمرون بضمتين أن القرش نوعان: قرش الصاغ وهو (120) ديوانيا . والقرش الشرك وهو أربعين ديوانيا . والريال المجيدي يساوي (20) قرشا صاغا و (60) شركا . ومن أغرب ما يروى عن تكاليف العيش في هذا العهد - إذا استثنينا أيام الغلاء - ما يذكره الغازي نقلا عن الطبري والسنجاري أن أحد الأئمة في المسجد لما حجر عليه وقد كبر سنه رتبوا له نفقته اليومية وهي قرشان وفي هذا ما يدل على متوسط نفقة الشخص في هذا العهد . انتهى منه . نقول:"إن القرش الصاغ والقرش الشرك - بضمتين - هما من اصطلاح الأتراك ، فمعنى القرش أي القرش السليم الذي لم ينقض قيمته ، لذلك يقال فلان صاغ سليم ، أي أنه صحيح سليم معافى ، ومعنى الشرك"بضمتين"البالي الواهي أي غير سليم ، فالقرش الصاغ قيمته أكثر من القرش الشرك ، واليوم لم يبق لهذه المصطلحات من أثر لزوال حكم الأتراك من جميع البلاد الإسلامية . ولقد أدركنا التعامل بالقرش الصاغ والقرش الشرك والديواني والمتاليك والبارة في طفولتنا ، ولكن نسينا اليوم ذلك العهد لطول الزمن فلم يبق في ذاكرتنا سوى الأسماء . المراد بالمسجد الحرام وفضل الصلاة فيه يطلق على المسجد الحرام مسجد الكعبة: فقد جاء في صحيح البخاري ، في كتاب التوحيد ، في باب قوله:"وكلم الله موسى تكليما"حدثنا عبد العزيز بن عبد الله ، حدثني سليمان ، عن شريك بن عبد الله أنه قال: سمعت ابن مالك يقول:"ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة أنه جاءه ثلاثة نفر ..."إلى آخر حديث الإسراء الطويل ."