هل تتضاعف السيئات بالحرم أم لا ؟ قال ابن ظهيرة رحمه الله تعالى في كتابه"الجامع اللطيف"ما يأتي: قال بعض العلماء: أن السيئات بالحرم تتضاعف كتضاعف الحسنات ، وهو مذهب ابن مسعود وابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال به مجاهد أيضا والإمام أحمد بن حنبل ولهذا كان مقام ابن عباس بغير مكة . والصحيح ، عند جماهير أهل العلم ، عدم المضاعفة ، لكن السيئة فيه أعظم منها في غيره بلا ريب . ثم على قال أن السيئة تتضاعف ، فقيل تضعيفها الحسنات بالحرم ، وقيل بل كخارجه ، وحرر بعض العلماء النزاع في هذه المسألة فقال: القائل بالمضاعفة أراد مضاعفة مقدراها ، أي غلظها ، لا كميتها في العدد ، فإن السيئة جزاؤها سيئة ، لكن السيئة تتفاوت ، فالسيئة في رحم الله وبلده ، على بساطه أكبر وأعظم منها في غيره ، وليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في موضع بعيد عنه . فإنه قيل يرجع النزاع أيضا إذا لا فرق بين أن تكون السيئة مغلظة وهي واحدة ، وبين أن تكون مائة ألف سيئة عددا ، فالجواب أنه قد جاء: من زادت حسناته على سيئاته في العدد دخل الجنة ، ومن زادت سيئاته على حسناته في العدد دخل النار ، ومن استوت حسناته وسيئاته عددا كان من أهل الأعراف . انتهى كل ما تقدم من الجامع اللطيف لابن ظهيرة . انظر: صورة رقم 128 ، المسجد الحرام . وانظر: صورة رقم 129 ، المسجد الحرام قديما . باب بني شيبة باب بني شيبة ، محله هو محل العقد القائم خلف مقام إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، وهو عقد على شكل نصف دائرة ، مبني على عمودين من حجر الرخام المتين ، مزين بنقوش بديعة . وهذا العقد هو محل السكة الضيقة النافذة من بين بيوت قريش إلى المسجد الحرام ، فإن قريشا ، لما بنت بيوتها حول الكعبة ،على قدر حاشية المطاف ، جعلوا بين كل دارين من دورهم مسلكا ينفذ منه إلى بيت الله الحرام ، فكان هذا العقد هو محل السكة النافذة ، وبجواره كانت دار شيبة بن عثمان الحجبي ، سادن الكعبة المعظمة ، التي دخلت في توسعة المهدي للمسجد ، لذلك نسب الباب إليه ، فقيل: