فهرس الكتاب

الصفحة 2244 من 3251

فحفرت الأرض ورمي بترابها خارج مكة ونظفت دار الندوة من القمائم والأتربة وهدمت وحفر أساسها وجعلت مسجدا وأدخل فيها من أبواب المسجد الكبير ستة أبواب كبار سبعة كل باب خمسة أذرع وارتفاع كل باب من الأرض إلى جهة الشمال أحد عشر ذراعا وجعل بين الأبواب الكبار ستة أبواب صغار ارتفاع كل باب ثمانية أذرع كل باب ثمانية وسعة كل باب ذراعان ونصف وجعل في هذه الزيادة بابان بطاقين شارعين إلى الخارج من جانبها الشمالي وباب بطاق واحد من جانبها الغربي وأقيمت أروقتها وسقوفها من جوانبها الأربعة وربكت سقوقها على أساطينها وسويت سقوفها بخشب الساج وجعل لها منارة وفرغ من عمارتها في ثلاث سنين ولعل إكمالها في سنة أربع وثمانين مائتين إلا أنها ما استمرت على هذه الهيئة بل غيرت بعد قليل إلى وضع آخر أحسن منه بعد المعتضد المذكور، قال محمد بن إسحاق الفاكهي في تاريخ مكة: إن أبا الحسن محمد بن نافع الخزاعي ذكر في تعليق له أن قاضي مكة محمد بن موسى القاضي، لما كان إليه أمر البلد، جدد بناء زيادة دار الندوة وغير الطاقات التي كانت فتحت في جدارالمسجد الكبير وجعلها متساوية السعة بحيث صار كل من في زيادة دار الندوة من مصل ومعتكف وجالس يمكنه مشاهدة البيت الشريف وجعل أساطينها حجرا مدورا ومنحوتا وركب عليها سقوفا من الخشب الساج منقوشا مزخرفا وعقودا مبنية بالآجر والجص ووصل هذه الزيادة بالمسجد الكبير وصولا أحسن من الأول، وجدد شرافاتها وبيضها، وأنه عمل ذلك في سنة ست وثلثمائة، انتهى. واستمرت تلك الأساطين المنحوتة من الأحجار السود عليها السقف الساج المزخرف المنضود مشيدة باقية إلى أن أدركناها في عصرنا ثم بدلت بأساطين المنحوتة من الأحجار السود عليها السقف الساج المزخرف المنضود مشيدة باقية إلى أن أدركناها في عصرنا ثم بدلت بأساطين المنحوتة من الرخام الأبيض المرمر ما بينها لتوثيقها أساطين منحوتة من الشميسي الأصفر بعقود محكمة أزين من عقود الجوهر وجعل عوض السقف الذي يبلى خشبه كل حين قببا مرفوعة نزهة للناظرين في غاية الإتقان والتزيين في زمان سلطان سلاطين الزمان السلطان مراد خان بن سليمان خان. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت