فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 3251

الزيادة الثامنة: زيادة المقتدر بالله زيادة باب إبراهيم وأما زيادة باب إبراهيم فقال في الإعلام: ومن جملة محاسن المقتدر بالله أنه زاد في المسجد الحرام زيادة باب إبراهيم وليس المراد به الخليل عليه السلام بل كان إبراهيم هذا خياطا يجلس عند هذا الباب دهرا فعرف به وكان قبل هذه الزيادة باب متصل بأروقة المسجد الحرام بقرب باب الحزورة ويقال له باب الخياطين وبقربه باب ثان يقال له: باب بني جمح، وخارج هذين البابين ساحة بين دارين لزبيدة أم الأمين بنيتا في سنة ثمان ومائتين، ما بقي لتلك الدارين أثر الآن، والذي يظهر أن داري زبيدة كانت إحداهما في الجانب الشامي في مكان رباط الخوزي الآن وكانت الأخرى تقابلها من الجانب اليماني من تلك الزيادة وهي رباط رامشت الذي يعرف الآن برباط ناظر الخاص، انتهى. وقال في تحصيل المرام قلت: أما الذي من جهة الجانب الشامي فيقال له الآن رباط سليمان ويسكنه أهل اليمن، وأما الآخر فما بقي لتلك الرباط أثر. انتهى. قال القطب: فأدخلت هذه الساحة التي بين الدارين في المسجد الحرام وأبطل البابان يعني باب الخياطين وباب بني جمح حيث دخلا في المسجد الحرام، وجعل عوض البابين باب كبير هو المسمى بباب إبراهيم في غربي هذه الزيادة. قال الحافظ نجم الدين عمر بن فهد في حوادث سنة ست وثلثمائة في كتابه"اتحاف الورى بأخبار أم القرى": وفيه ازاد قاضي مكة يومئذ، محمد بن موسى في الجانب الغربي قطعة عن باب الخياطين وباب جمع وهي السوح الذي كان بين داري زبيدة أم الأمين، وعمل ذلك مسجدا أوصله بالمسجد الكبير، وطول هذه الزيادة من الأساطين التي وزن جدار المسجد الكبير إلى العتبة التي عليها باب إبراهيم، سبعة وخمسون ذراعا إلا سدس ذراع، وعرض هذه الزيادة من جانبها الشامي إلى جانبه اليماني وذلك من جدار رباط الخوزي إلى جدار رباط رامشات اثنان وخمسون ذراعا وربع ذراع ومن هذه الزيادة في جانبها الشرقي المتصل بالمسجد الكبير صفان من الرواق على أساطين منحوتة من الحجارة وكذلك في جانبها الشمالي ولم يكن في جانبها الغربي رواق وفي جانبها اليماني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت