فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 3251

سبيل ماء وسط رواقيه وكانت لهذه الزيادة منارة ذكرها التقي الفاسي في شفاء الغرام، قلت: أما المنارة فلا أدري من بناها ولا متى هدمت وأما السبيل فكان موجودا إلى سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة فهدم عند وصول العمارة السلطانية إليه وأعيد بناؤه سبيلا كما كان وهذه الزيادة الثانية وقعت في أيام المقتدر العباسي. انتهى. انتهى كل ما ذكر من أول الفصل إلى هنا من تاريخ الغازي المسجد الحرام وما أجري فيه من زيادات في العهود الماضية والعصر السعودي الزاهر"إن أول بيت وضع للناس ببكة مباركا"كان البيت الحرام منذ أن رفع إبراهيم قواعده وإسماعيل قائما في واد بين جبلين من أرض مكة ولم يقم فيه بناء غيره وقد تحاشى الناس البناء بقربه تعظيما له واتخذوا منازلهم في شعاب الأودية بعيدا عنه. البناء حول البيت ظل الأمر على هذا الحال قرونا عديدة إلى أن آل أمر مكة وخدمة البيت إلى ( قصي بن كلاب) فأذن للناس في البقاء بقربه فأقاموا منازلهم حوله في شكل دائرة تحيط به من جميع الجهات وتركوا مساحة صغيرة حوله هي المعروفة الآن بالمطاف. بيت الله بعد ظهور الإسلام وتوالي الزيادات بقي المسجد الحرام محدودا في تلك المساحات الصغيرة حتى بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة وانتشر الإسلام وكثر معتنقوه وبدأ عدد الحجاج يتزايد من مختلف الأقطار التي استضاءت بنور الإسلام عندئذ بدأ المسجد يضيق عن استيعاب العدد الكبير من الوافدين الذي يزداد كل عام فبدأت الزيادات فيه تتوالي فكانت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت