فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 3251

خلاصة ما تقدم من الزيادات في المسجد الحرام تكلما فيما سبق عن الزيادات والتوسعات في المسجد الحرام بصورة مفصلة، ثم رأينا من المستحسن جدا أن نأتي هنا بخلاصة ما تقدم عن الزيادات بدون تطويل لسرعة إدراكها وسهولة فهمها وهذه الخلاصة هي التي طلبتها منها وزارة المالية والاقتصاد الوطني في أول سنة (1376) ست وسبعين وثلاثمائة وألف وهذا نصها: يرتبط المسجد الحرام بالكعبة المعظمة ارتباطا وثيقا منذ بنائها الأول فإن حد المسجد الحرام منذ صدر الإسلام وما قبله هو نفس المطاف المفروش اليوم بالحجر الرخام الأبيض المحيط بجوانب الكعبة الذي نسميه الصحن، هذه المساحة الصغيرة هي حد المطاف منذ بناء الكعبة لأول مرة، وهي نفسها أيضا حد المسجد الحرام منذ العصور الغابرة، وإلى حده كانت منازل قريش فكانت منازلهم محيطة بالمسجد كأنها جدارة وبينها فتحات توصل إليه وإلى الكعبة، حيث لم يكن للمسجد جدار يحيط به، ومن كرامة بيت الله الحرام وأسراره أنه لم يحدث قط منذ العصور الغابرة الأولى أي منذ بناء الكعبة، أن أدعى أحد من خلق الله أن أرض الكعبة أو ما حولها من مساحة المطاف ملك له. ثم إن المسجد الحرام ضاقت مساحته الصغيرة على الناس في صدر الإسلام لانتشار الإسلام فحصلت فيه عدة مرات من الزيادات والتوسعة من عهد الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين إلى يومنا هذا، وها نحن نحصي تلك المرات كما يأتي: زيادة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 17 هجرية زاد فيه بعد أن انتهى من موضع حجر مقام إبراهيم عليه السلام في موضعه الموجود فيه اليوم بعد أن ذهب به سيل أم نهشل إلى أسفل مكة، فاشترى أمير المؤمنين دورا من تلك الدور التي تلاصق المسجد الحرام وهدمها وأدخل أرضها فيه، وبذلك توسع المسجد نوعا ما ثم بنى عمر رضي الله عنه حائطا على المسجد دون القامة وجعل فيه أبوابا، فكانت المصابح التي تضيئ بالمسجد توضع على هذا الحائط فكان عمر بن الخطاب رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت