فهرس الكتاب
عنه أول من وسع المسجد وزاد فيه، وأول من أحاطه بالجدار، وأول من فرشه بالحصباء. زيادة أمير المؤنين عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة (26) هجرية فقد ضاق المسجد الحرام على المصلين، فاشترى عثمان من الدور الملاصقة للمسجد وهدمها وأدخل أرضها فيه، ولما لم يكن للمسجد رواق فإنه رضي الله عنه جعل له أروقة يستظل الناس تحتها ونعما فعل. زيادة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما سنة 65 هجرية فإنه في خلافته بعد أن انتهى من بناء الكعبة المشرفة عمر المسجد وزاد فيه زيادة كبيرة بالنسبة للزيادتين السابقتين، فاشترى دورا وهدمها وأدخل أرضها في المسجد، ومن ضمنها بعض دار الإمام الأزرقي صاحب تاريخ مكة بعضة عشرة الف دينار إذ كانت لاصقة به. زيادة الوليد بن عبد الملك بن مروان سنة 91 هـ فإنه أمر بتوسيع المسجد الحرام وعمارته عمارة متينة محكمة قوية، وأحضر له أساطين الرخام من مصر والشام وجعل على رؤوسها صفائح الذهب وسقف المسجد بالساج المزخرف، وجعل له شرفات، وجعل في حائطه الطيقان - العقود، وجعل في أعلى العقود الفسيفساء فكات زيادة الوليد من الجهة الشرقية. زيادة أبي جعفر المنصور سنة 137 هجرية في شهر محرم، فإنه أمر عامله على مكة زياد بن عبد الله الحارثي بتوسيع المسجد الحرام فزاد في شقه الشامي الذي يلي دار الندوة وزاد في أسفله إلى أن انتهى إلى منارة باب العمرة ومنها إلى خط مستقيم من الجهة الغربية إلى ما يلي باب إبراهيم على حد الحصوة كما ذكر المرحوم الشيخ حسين باسلامة، وقد زاد في المسجد كثيرا عما كان عليه من قبل وزخرفه بالذهب والفسيفساء وألبس حجر إسماعيل بالرخام من داخله وخارجه وأعلاه، فكان أبو منصور أول من ألبسه بالرخام المرمر، وقد استدام هذا العمل ثلاثة أعوام، فقد بدء فيه في السنة المذكورة وانتهى من ذي الحجة سنة 140 وفي هذه السنة حج أبو جعفر المنصور وبذل الأموال العظيمة رحمه الله.