فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 3251

التاريخ القويم وهنا نمسك عنان القلم عن وصف افضل الخلق علي الاطلاق نبينا"محمد"صلي الله عليه وسلم فانا لا نقدر قدره العظيم ولا ندرك ما يليق به من الاحترام والتعظيم وانما ذكرنا زبدة من صفاته وشمائله صلي الله عليه واله وسلم علي حد قول الشاعر ان فاتكم ان تروه بالعيون فما يفوتكم وصفه هذي شمائله مكمل الذات في خلق وفي خلق وفي صفات فلا تحصي فضائله صلي الله عليه وعلي اله واصحابه وسلم ولا يمكن حصر اوصافه السنية واخلاقه المرضية كما قال بعضهم رحمه الله تعالي وعلي تفنن واصفيه بوصفه يفني الزمان وفيه ما لم يوصف وقال اخر اري كل مدح في النبي مقصرا وان بالغ المثني عليه واكثرا اذا الله اثني بالذي هو اهله عليه فما مقدار ما يمدح الوري لكن مدحه صلي الله عليه وسلم يقصد به رجاء التقرب والثواب واظهار الحب له والشوق اليه قال في الدر المنظم ومن بعظيم جاء في الذكر وصفه ايدرك معناه ذوو العجز والبلوي ولكنما مداحه يمدحونه علي قدرهم يرجون من فضله عفوا تواضع النبي صلي الله عليه وسلم في مزاحه مع اصحابة بمناسبة ما ذكرناه عن اخلاقه صلي الله عليه وسلم السامية العالية وعن شمائله وخصاله الكريمة الحميدة نتشرف هنا بذكر نبذة من تواضعه عليه الصلاة والسلام في مزاحه مع اصحابه رضي الله عنهم اجمعين للاقتداء والعبرة وترويحا للنفس وجلبا للسرور والنشاط فقد قال علي بن ابي طالب كرم الله وجهه اجموا هذه القلوب والتمسوا لها طرائف الحكمة فانها تمل كما تمل الابدان وقال الشاعر وروح القلب بذكر الطرف فان ذلك صنيع السلف ولقد كان رسول الله صلي الله عليه وسلم من اضحك الناس واطيبهم نفسا وكان لا يضحك الا تبسما وكان يمزح ولا يقول الا حقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت