فهرس الكتاب

الصفحة 2367 من 3251

باللون الخضر . ومكثت تلك العمارة نحو سنة وكتب تاريخ العمارة تحت طرة بالذهب باسم السلطان عبد المجيد خان بعلو باب النبي . اهـ . وفي سنة (1327) سبع وعشرين وثلاثمائة وألف دخل المسجد سيل عظيم وحصل بسبب ذلك ميل في بعض الأسطوانات الرخام مما يلي باب العمرة إلى باب الوداع من الجهة الغربية ومن باب أم هانئ إلى باب علي من الجهة الجنوبية ، وحصل أيضا خلل في بلاط المسجد الحرام وجداره . فما كان ابتداء سنة (1334) صدر أمر السلطان محمد رشاد خان إلى والي الحجاز غالب باشا ، لإصلاح الخراب الواقع في المسجد وحضر مهندسان تركيان عن طريق المدينة لهذا الغرض . فأول شيء عمل هو طارات من الخشب الجاوي ، على سعة عقود المسجد الحرام لأجل تحميل العقود المركبة على تلك الأسطوانات التي يراد إصلاحها وتعديلها فعملوا نحو عشرين طارة وحملوا عليها العقود المذكورة التي بالجانب الغربي والجنوبي ، وشرعوا في تبديل إحدى الأسطوانات الأمامية الواقعة بالجهة الغربية على حافة الحصوة مما يلي باب إبراهيم فأخرجوها بعد بذل جهود عظيمة وعملوا بدلا عنها أسطوانة صناعية فنية قوامها من الحديد والإسمنت ومسحوق الآجر والشعر ثم كسيت بقطع من المرمر ممزوج بمركب فني . واستمر العمل في صنعها نحو شهر ثم أخذوها في تعديل بعض الأسطوانات المائلة من الجهة الغربية فعدلوا منها نحو عشرة وأصلحوا كثيرا من الخراب الواقع في الأروقة والأبواب والمنابر . وبينما هم سائرون في العمل إذ فاجأهم أمير مكة الشريف الحسين بن علي في فجر يوم السبت تاسع شعبان من السنة المذكورة وهي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف فأعلن استقلاله بالحجاز ووقع الحرب بينه وبين الأتراك المقيمين في الحجاز وبسبب ذلك وقف العمل إلى أن انتهت الحرب العامة . ثم في سنة (1338) صدر أمر الملك الشريف الحسين بإتمام عمارة المسجد الحرام فقام بالعمل ناظر الحرم ووزير الأوقاف محمد أمين أفندي إمصيلي فعدلت بقية الأساطين المائلة ورمم عموم الخراب الواقع بالمسجد الحرام . اهـ . وفي سنة (1344) أربع وأربعين وثلاثمائة وألف صدرت إرادة جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود بعمارة المسجد الحرام فأصلح كل ما يقتضي إصلاحه من ترميم عموم الخراب الواقع في جدار المسجد وأرضه وأعمدته ، وإصلاح المماشي وحاشية المطاف وعموم الأبواب ، وغير ذلك من الإصلاحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت