فهرس الكتاب

الصفحة 2368 من 3251

اللازمة للمسجد الحرام . وتمت هذه العمارة بكمال السرعة لحلول موسم الحج . اهـ . ثم في سنة (1346) صدر أمر جلالة الملك عبد العزيز المذكور بإجراء عمارة عموم المسجد الحرام داخلا وخارجا فقاموا بالعمل ورمموا عموم فرش أروقة المسجد الحرام من جهاته الأربعة وجدار المسجد الحرام داخلا وخارجا ونظفوا القباب وأصلحوا مظلة مقام الحنفي ومظلة مقام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام ومظلة قبة زمزم وكسوها بالمعدن الأبيض المسمى بالتوتوة - وهو الألمنيوم أو الزنك - وطلوها بالدهان الأخضر كما طلوا أساطين النحاس المحاطة بمدار المطاف بلون أخضر وأصلحوا شاذروان الكعبة وفرشوا حصاوي المسجد الحرام بالحصباء ثم رخموا عموم جدار المسجد الحرام داخلا وخارجا وكذلك الأعمدة المبنية بالحجر الصوان وأبواب المسجد الحرام . انتهى ما نقل من تاريخ عمارة المسجد الحرام للشيخ حسين باسلامة . نقلنا كل ما تقدم من تاريخ الشيخ عبد الله الغازي رحمه الله تعالى المسمى"إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام"وفي الحقيقة لم تقف عمارات آل سعود في المسجد الحرام منذ دخولهم الحجاز ، بل أنهم زادوا في المسجد الحرام هذه الزيادة العظيمة حتى صار المسجد الحرام أعظم مساجد الدنيا في السعة والحرمة على الإطلاق ، بل أنهم قاموا بإنشاء مساجد كثيرة بمكة وبالمملكة كلها وفقهم الله تعالى للخيرات آمين . فانظر رحمك الله إلى هؤلاء المؤرخين الفضلاء الأمناء كيف خدموا المسجد الحرام من الناحية العلمية التاريخية ، وبينوا كل شيء في غاية التفصيل والدقة التامة ولا نعتقد أنه يوجد مسجد أو بلدة على وجه الأرض يكتب عنه ما كتب عن مكة والمدينة ومسجديهما . نسأل القبول والرضا والعفو والعافية والتوفيق لكل خير والموت على الإيمان الكامل براحة ونظافة وطهارة والعفو عند الحساب آمين . التعميرات الواقعة في نفس المطاف جاء في تاريخ الغازي ما نصه: قال في درر الفرائد: أول من بلط المطاف عبد الله بن الزبير ، رضي الله عنهما ، فإنه لما بنى الكعبة وفرغ من بنائها بقيت معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت