فهرس الكتاب
من الحجارة بقية ففرش بها حول البيت نحو من عشرة أذرع وتبعه غيره ففرش باقي المطاف . انتهى . ومن تحصيل المراد ذكر الفاسي في شفاء الغرام: وعمارة الرخام الذي من المطاف ، عمل ذلك دفعات حتى صار على ما هو عليه اليوم . وكان مصيره هكذا في سنة سبعمائة وست وستين . وممن عمره المنتصر العباسي سنة ستمائة وإحدى وثلاثين ، واسمه مكتوب في تلك الحفرة التي عند باب الكعبة . وممن عمره الملك شعبان صاحب مصر ومن خيرات السلطان سليمان تغيير بلاط المطاف القديم وتجديده ببلاط جديد أي رخام ، على يد أحمد حلبي في سنة تسع وخمسين وتسعمائة . وذكره في درر الفرائد . انتهى ما في تحصيل المرام . وفي تاريخ القطبي: وأما عمارة المطاف الشريف فوقع في سنة إحدى وستين وتسعمائة ، وكنت قد أمرت بتاريخ يكتب على بعض مواضع المطاف . فكتبت: بسم الله الرحمن الرحيم إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا تقرب إلى الله تعالى ، بتجديد فرش أحجار المطاف ، وتسويتها تحت أقدام الطائفين في الطواف ، وتحلية الباب الشريف والميزاب المعظم الحنيف خليفة الله تعالى الأعظم سلطان الروم والعرب والعجم ، من اصطفاه الله تعالى واجتباه لترميم بيته الحرام واختاره وارتضاه بخدمة الركن والمقام السلطان بن السلطان الملك المظفر أبو الفتوحات السلطان سليمان خان ، تقبل الله منه صالح الأعمال وبلغه ما يؤمله من السعادة والإقبال . ولما تم ذلك غرد بالتاريخ طير الهنا عمر الله قبلتنا . وقال ابن فهد في حوادث سنة ست وأربعين وثمانمائة: وفيها في سادس عشر شوال أذيب الرصاص وجعل بالحفر التي بأرض المطاف . انتهى من تاريخ الغازي . ثم في زماننا أي في سنة (1375) ألف وثلاثمائة وخمس وسبعين حصل تعمير في نفس المطاف وذلك في عهد الملك سعود بن عبد العزيز ففرشوا أرضه بالرخام المرمر ، بل حصلت تعميرات كبيرة جدا في جميع المسجد الحرام في هذا العهد ، كما ذكر كل شيء في محله ، من هذا التاريخ فارجع إليه في فسطانه إن شئت . لما وسع القائمون على مشروع التوسعة المطاف ، لم يكونوا يرغبون في وضع حد يفصل بين المطاف القديم والمطاف الجديد ، فتجادلنا معهم في هذا الأمر فوجدناهم مصممين عليه ، فاقترحنا في الجريدة التي تصدر بمكة في سنة (1375)