فهرس الكتاب
تواضع النبي صلي الله عليه وسلم في مزاحه مع اصحابه له رجل من اصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم لعنك الله فقال النبي صلي الله عليه وسلم لا تفعل فانه يحب الله ورسوله قال الحافظ السيوطي في قوت المغتذي علي جامع الترمذي الصحابة خصوا في باب الحدود بما لا يخص به غيرهم ولهذا لا يفسقون بما يفسق به غيرهم خصوصية لهم ثم اورد هذه القصة قائلا علم النبي صلي الله عليه وسلم من باطنه صدق محبته الله ورسوله فاكرمه بترك القتل وله صلي الله عليه وسلم ان يخص من شاء بما شاء من الاحكام اهـ . وفي الاصابة قال الزبير بن بكار وكان لا يدخل المدينة الا اشتري منها ثم جاء الي النبي صلي الله عليه وسلم فيقول هذا اهديته لك فاذا جاء صاحبه يطلب نعيمان بثمنه احضره الي النبي صلي الله عليه وسلم وقال اعط هذا ثمن متاعه فيقول او لم تهده لي فيقول والله انه لم يكن عندي ثمنه ولقد احببت ان تاكله فيضحك ويامر لصاحبه بثمنه واخرج الزبير قصة البعير بسياق اخر من طريق ربيعة بن عثمان قال دخل اعرابي علي النبي صلي الله عليه وسلم واناخ ناقته فقال بعض الصحابة لنعيمان الانصاري لو عقرتها فاكلناها فانا قد قرمنا الي اللحم ففعل وخرج الاعرابي وصاح واعقراه يا محمد فخرج النبي صلي الله عليه وسلم وقال من فعل هذا ؟ فقالوا نعيمان فاتبعه يسال عنه حتي وجده قد دخل دار ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب واستخفي تحت سرب لها فوقه جريد فاشار رجل الي النبي صلي الله عليه وسلم حيث هو فاخرجه فقال ما حملك علي ما صنعت ؟ فقال الذين دلوك علي يا رسول الله هم الذين امروني بذلك فجعل يمسح التراب عن وجهه ويضحك ثم غرمها للاعرابي وقال الزبير ايضا حدثني عمي عن جدي قال كان مخرمة بن نوفل قد بلغ مائة وخمس عشرة سنة فقام في المسجد يريد ان يبول فصاح به الناس المسجد المسجد فاخذه نعيمان بيده وتنحي به ثم اجلسه ناحية اخري من المسجد وقال له بل هاهنا قال فصاح به الناس فقال ويحكم ومن اتي بي الي هذا الموضع ؟ فقالوا نعيمان فقال اما ان لله علي ان ظفرت به ان اضربه بعصاي هذه ضربه تبلغ به ما بلغت فبلغ ذلك نعيمان فمكث ما شاء الله ثم راه يوما وعثمان قائم يصلي في ناحية المسجد فقال لمخرمة هل لك في نعيمان قال نعم فاخذه بيده حتي اوقفه علي عثمان وكان اذا صلي لا يلتفت فقال دونك هذا